رئيس التحرير : خالد خطار
آخر الأخبار

الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية الأردن تنوع في الأحياء البرية أنتجه الطبيعة المتميزة والفريدة

 الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية  الأردن تنوع في الأحياء البرية أنتجه الطبيعة المتميزة والفريدة
جوهرة العرب 
 
 
عمان – الجمعية الملكية لحماية الطبيعة 
 
رغم مساحة الأردن الصغيرة جغرافيا إلا أنه تنفرد بتنوع بيئي متميز أدى لاحتضانه تنويعا بريا وإحيائيا فريدا أسهمت فيها الاختلافات المتباينـة فـي الخصائص الفيزيائية (الارتفاعــات ودرجــات الحــرارة وكميــة الأمطــار).
 
كل هذه العوامل أدت إلى خلق اختلاف فــي الأقاليـم الجغرافيـة الحيويـة، حيـث يوجـد فـي المملكـة أربعـة أقاليـم جغرافيـة وهي: إقليم البحر الأبيض المتوسط والإقليم الإيراني الطوراني وإقليم النفوذ السوداني وإقليم الصحراء العربية (البادية).
 
ويحتضن الأردن بمساحته الجغرافية أعداد وأنواعا كبيرة من الأحياء البرية وتشارك الجمعية العالم الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية حيث تولي الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الأحياء البرية جل اهتمامها باعتبارها سببا رئيسيا في استمرار الحياه وإرثا طبيعيا ووطنيا وإنسانيا.
 
وقال مدير عام الجمعية بالوكالة فادي الناصر أنه وعلى الرغم من صغر مساحة الأردن الجغرافية، إلا أنه يتمتع بغنى وتنوع حيوي وموائل حيوية فريدة، وأن هذا الغنى والتنوع في الموائل والأقاليم سبب تواجد أعداد كثيرة من الأنواع البرية الحيوانية والنباتية على حد سواء.
 
وأضاف أن وجود الإنسان يعتمد على وجود الأحياء البرية بتنوعها، والتنوع الحيوي الذي يشمل أشكال الحياة كافة الموجودة على كوكب الأرض، فضلاً عن البيئات الطبيعية التي تنمو فيها هذه الأشكال وهو ما ينطبق على وطننا الأردن الذي يعتمد وجودنا وحياتنا فيه على صحة واستدامة التنوع الحيوي. 
 
ويقول بلال العياصرة باحث الدراسات النباتية أن هذا التنوع في الأقاليم والمناخات السائدة ضمن مساحة البلاد الصغيرة ساعد على وجود 13 نمط نباتي تتوزع على كامل مساحة البلاد مع ما تحويه من تنوع حيوي في الموائل الطبيعية والأنواع الأحيائية . 
 
وأضاف أن العـدد الإجمالـي للأنـواع النباتيـة المسـجلة فـي الأردن بلغ 543,2 نوعـا تنتمـي الـى 142 عائلة ويمثـل هـذا العـدد مـا نسـبته 1 %مـن نباتـات العالـم والبالـغ عددهـا 250000 نـوع.
 
بدوره قال المهندس ثابت الشرع منسق الدراسات الميدانية أن التنوع الفريد في الأقاليم في الأردن أدى لوجود عدد من الأنواع الحيوانية من مفترسات وقوارض وزواحف وغيرها من الأنواع الحيوانية التي تتواجد في البيئات الأردنية. وفي هذا ذكر للأنواع الحيوانية التي تم تسجيلها من قبل فريق الأبحاث الحيوانية في مركز مراقبة التنوع الحيوي في الجمعية الملكية لحماية الطبية.
 
وفيما يتعلق بالثديات قال أنه تم تسجيل 82 نوع من الثدييات في الأردن تتبع لسبع وعشرون عائلة تقسم كالتالي: خمس أنواع من آكلات الحشرات تتبع لعائلتين، 26 نوع من الخفافيش تتبع لتسع عائلات، 16 نوع من المفترسات تتبع لخمس عائلات، نوع واحد من الوبريات يتبع لعائلة واحدة، خمس أنواع من ذوات الأظلاف تتبع لعائلتين، نوع واحد من الأرانب البرية يتبع لعائلة واحدة و28 نوع من القوارض تتبع لسبع عائلات.
ويجدر الإشارة الى أن مجتمع الثدييات بشكل عام قد تعرض وما زال لمهددات وممارسات بشرية عديدة أدت الى تناقص الأعداد بالإضافة الى انقراض بعض الأنواع التي كانت تقطن بيئات المملكة منها (النمر العربي، الدب السوري، النعام السوري، الغزال الجبلي والأيل الفارسي). كما وقد تم العمل على إعادة توطين عدد من الأنواع الحيوانية البرية من خلال برامج إعادة الإكثار التي قامت بها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لعدد من الأنواع هي (المها العربي، الأيل الأسمر والحمار البري السوري).
أما الزواحف فبين الشرع أنه وخلال الدراسات والأبحاث التي تمت من قبل فريق الأبحاث في الجمعية على الزواحف في الأردن فقد تم تسجيل 99 نوع من الزواحف تنتمي الى 18 عائلة ومقسمة كما يلي :56 نوع من السحالي، 38 نوع من الأفاعي وخمسة أنواع من السلاحف (ثلاثة أنواع تعيش في المياه البحرية ، نوع واحد يعيش في المياه العذبة ونوع واحد يعيش على اليابسة). 
وفيما يتعلق بالبرمائيات فتشتمل الأنواع البرمائية في الأردن على عدة أنواع من الضفادع والعلجوم والسلمندر. وقد تم تسجيل خمسة أنواع تتبع لخمس عائلات حيث أنقرض نوعان وهما السلمندر والضفدع السوري. وأنواع الضفادع التي تم تسجيلها في الأردن هي ضفدع الرانا وضفدع الاشجار والعلجوم. ومن الجدير بالذكر إن مجتمع البرمائيات بصورة عامة في الأردن يتعرض لمهددات كبيرة بالرغم من قلة الأنواع التي تم تسجيلها وذلك بسبب تدمير الموائل والممارسات البشرية على الموائل التي تتواجد بها هذه الأنواع. 
 
وبدورها قالت أنسام الغليلات القائم على نظم قواعد البيانات أنه وإيمانًا برؤية الجمعية الملكية لحماية الطبيعة (RSCN) فقد تم إنشاء موقع الإلكتروني Biodiversity Information Management System (BIMS) وهو نظام إدارة معلومات التنوع الحيوي في الأردن ويُعنى بتبويب البيانات للعينات الحيوانية والنباتية على حد سواء لتنظيمها بشكل فعال وجعلها متاحة عالميًا، وجمعها في مكان واحد ليتسنى للأكاديميين والمهتمين، وصناع القرار في الأردن وعالميًا الاستفادة من تلك المعلومات من مصدر موثق تكون فيه تلك البيانات متاحة مجانًا للمستخدمين النهائيين.
وأضافت أنه تم توثيق جميع بيانات العينات الحيوانية والتي تشمل الثدييات والزواحف والطيور والنباتات البرية من حيث التصنيف العلمي ابتداءً من المملكة التصنيفية، انتهاءً بالنوع كما وقد تم وضع وصف عام لكل نوع بالإضافة إلى معلومات قد تهم الأكاديميين من ناحية المراجع التي تم ذكر هذا النوع فيها والتوزيع المكاني وقريبا سوف يتم إدراج خارطة توزيع محدثة لكل نوع.
كما وقد تم إدراج تقارير خاصة بمركز مراقبة التنوع الحيوي التابع للجمعية والذي عمل المركز عليها لسنوات عديدة بهدف مراقبة التنوع الحيوي في الأردن وتقليل الفجوات المعرفية الخاصة بالتنوع الحيوي لإبقاء قاعدة البيانات BIMS محدثة دائمًا.
وبينت أنه من المأمول إنهاء العمل عليه قريبًا ليتسنى لجميع الباحثين والمعنيين بالتنوع الحيوي في الأردن من الوصول الى المعلومات بكل سلاسة وسهولة
 
ومن جانبها قالت المهندسة ليا ماجد أخصائية نظم المعلومات الجغرافية أن فريق وحده نظم المعلومات الجغرافية في الجمعية الملكية لحمايه الطبيعة يعمل على تبويب المعلومات المكانية واستخدامها في بناء النماذج الرقمية الدالة على التغيرات في قيم التنوع الحيوي . او استخدامات الأراضي وذلك لمساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات المبنية على أرضية علمية راسخة .
كما أضافت ان الفريق يعمل على تحديث قواعد البيانات الجغرافية للمناطق المحمية على مستوى الأردن وتحضير خرائط المسوحات البيئية في كافه مراحل الدراسة (تخطيط، توثيق، وتحليل البيانات) كما يعمل على إنجاز الخرائط المتعلقة بتراخيص المشاريع التنموية وتقييم الأثر البيئي وتحديث قواعد البيانات الخاصة بها، ويعمل أيضا على إنجاز الخرائط المتعلقة بالخطط الإدارية وما يتبعها من خطط تقسيم ورعي وتفتيش وسياحه وغيرها وتزويد أقسام الجمعية والطلاب والمشاريع بكافه الخرائط والبيانات المطلوبة.