سمية الهاجري: 28% نسبة النساء العاملات في دولة الإمارات
جوهرة العرب
احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، الذي يحل في الثامن من شهر مارس كل عام، نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أمس الاثنين، محاضرة عن بُعد تحت عنوان: "المرأة والتنمية: تحديات التمكين وآفاقه"، استضاف خلالها سمية الهاجري،رئيسة حوكمة وسياسات الذكاء الاصطناعي في مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد بمكتب رئاسة مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأدارت المحاضرة علياء العوضي الباحثة في "تريندز".
وفي بداية المحاضرة، قالت
مدير المحاضرة علياء العوضي إن المحاضرة تأتي
تقديراً للمِحَن والعقبات والنجاحات والتجارب الملهمة التي خاضتها النساء حول
العالم.كما تأتي تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة الذي خصصته الأمم المتحدة لها عام 1977، وذلك للتذكير
بالنضال الذي خاضته النساء للحصول على حقوقهن الاجتماعية والسياسية، إذ يمثل شهر
مارس مناسبة للاحتفاء بالإنجازات التي حققتها المرأة نتيجة نضالها الطويل في
المجالات كافة.
عوامل
التراجع
وبدورها، أكدت سمية الهاجري أن هناك مجموعة من
العوامل التي تقف وراء تراجع نسبة حضور المرأة
الإماراتية في سوق العمل، أهمها العامل الاجتماعي، حيث تتحمل المرأة المسؤولية
الأكبر في الأسرة. وذكرت أن المرأة الإماراتية العاملة بحاجة
إلى دعم من خلال توفير بيئة عمل مناسبة لها، تتضمن المرونة في ساعات العمل، وإنشاء
دور رعاية للأطفال داخل المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة، إضافة إلى بذل المزيد
من الجهود لتوعية المجتمع في
دولة الإمارات بأهمية مشاركة المرأة في سوق العمل.
وأشارت إلى أن
دستور دولة الإمارات العربية المتحدة كَفِل المساواة بين
الجنسين، ونصوصه تؤكد على تحقيق العدالة الاجتماعية وكفالة حقوق المرأة ومبدأ
المساواة، وكل ذلك مكفول بقوة القانون؛ مبينة أن
الإمارات خاضت رحلة طويلة في تمكين المرأة، وقادة هذه المسيرة سمو الشيخة فاطمة
بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة
الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات".
تمكين
المرأة
وأوضحت رئيسة حوكمة وسياسات الذكاء الاصطناعي أن
مرحلة تمكين المرأة الإماراتية بدأت بالتقدم الاجتماعي، وتغيير النظم التعليمية،
وتكافؤ الفرص والحق في التعليم، ثم انتقلت إلى مرحلة بناء القدرات وتحفيز المهارات
النسائية عبر تدريب المرأة وتوجيهها إلى سوق العمل،
مضيفة أن المرحلة الثالثة تمثلت في تمكين المرأة في سوق العمل وشغلها مناصب قيادية
في شتى المجالات، حتى تحققت استراتيجية التمكين في عام 2006 وتحقق التمكين الكامل
للمرأة الإماراتية.
وأشارت إلى أن المرأة حظيت بنسب تمثيل كبيرة في
المجلس الوطني الاتحادي بلغت 50%، إلى جانب تمثيل وزاري كبير في الوزارات والهيئات
والمؤسسات الحكومية. كما أن النساء تجاوزن
الرجال في التعليم الجامعي، حيث بلغت نسبة النساء الحاصلات على مؤهل عالٍ وجامعي
77%.
41%
نساء عاملات عالمياً
ونوهت الهاجري إلى أن 41% نسبة متوسط النساء العاملات في الجهات
الحكومية وغير الحكومية على المستوى العالمي، ولكن معدلات المرأة العاملة في دولة
الإمارات العربية المتحدة لم تتجاوز الـ 28%، وتتراوح أعمارهن بين 25 - 45 عاماً،
وهذه النسبة ضئيلة ولكنها محفزة لمعرفة الأسباب التي جعلت هذه النسبة منخفضة،
ومنها: الاتكالية والأسباب المالية، والطلب غير المحدود على العمل، وعدم وجود
احتواء اجتماعي، مضيفة أن المبادرات التي انتهجتها دولة الإمارات
لتعزيز تمكين المرأة كثيرة ولاقت قبولاً وفعالية كبيرة على المستوى الاجتماعي.
وأكدت أن الإمارات أطلقت العديد من المبادرات
الناجعة لتقوية وتعزيز المشاركة النسائية في بيئة العمل، وتقديم حلول مجتمعية
ناجعة تمثلت في توفير بيئات صحية للأطفال الذين تعمل أمهاتهم داخل المؤسسات
الحكومية، حيث تعتبر هذه الدور بيئة مناسبة للأطفال ولكنها تحتاج إلى تعزيز
الثقافة الإماراتية والتراث المحلي عبر تأهيل المربيات وتمكينهن من اللغة العربية
وإتقانهن لمفردات التراث والثقافة الإماراتية لتتمكن من غرسها في نفوس الصغار.
توعية
وتحفيز
وطالبت سمية الهاجري بضرورة العمل على توعية النساء
وتشجيعهن وتحفيزهن، إلى جانب دور الأسر التوعوي الدافع للنساء على خوض غمار سوق
العمل، وعدم انتقاد المرأة العاملة، فضلاً عن تسليحهن بالمهارات والقدرات التي
تمكّنهن من التفوق وتحقيق الإبهار العملي، إلى جانب توفير ساعات العمل المرنة
للأمهات العاملات، وتطبيق استراتيجيات أنظمة العمل عن بُعد، إضافة إلى توفير فرص
عمل للنساء في القطاع الخاص، وإطلاق المزيد من المبادرات المحفّزة للنساء على
العمل.
وأشارت رئيسة حوكمة وسياسات الذكاء الاصطناعي إلى
أن النساء لديهن إسهامات كبيرة في الحوار الاستراتيجي وصياغة السياسات الحكومية في
دولة الإمارات. كما أن دور المرأة في الدولة هادف وبناء ويعتمد على
التوازن بين الجنسين، وذلك بفضل القوانين الداعمة لتحقيق التوازن بين الجنسين، غير
أن المرأة ما زالت بحاجة إلى تعزيز تمكينها في سوق العمل أكثر، كي تصل إلى مستويات
تمثيل النساء البرلماني الذي يعتبر أحد أهم المؤشرات القوية على تمكين المرأة
وإشراكها في صنع القرار ووضع السياسات العامة للدولة.