نظم المعهد الدولي العربي للسلام والتربية ومقره سويسرا ومركز الياسين ومقره مملكة البحرين
ندوة شعرية أحيتها كوكبة من الشعراء العرب وذلك مساء يوم
شارك في هذه الندوة نخبة من الشعراء العرب الشاعره فيروز مخول و من الامارات العربية المتحدة الدكتور طــلال الــجــنــيــبـي، ومن مملكة البحرين الأستاذ عبد الحميد القائد، ومن المملكة العربية السعودية الأستاذ سعود عبد الكريم الفرج والشاعرة ريما ال الكلزلي، ومن المملكة الأردنية الهاشمية الأستاذ محمد أمين الطراونة والشاعر اكرم الجبور الصخري، ومن أرض الكنانة مصر العروبة الدكتور أشرف هاشم والأستاذ محمد الحديني، ومن سلطنة عمان الشاعر علي محمد الصالح.
وافتتحت الجلسة بكلمة مركز الياسين للتدريب والاستشارات وكلمة صوت العرب للسلام وخدمة الانسان. وتابع مدير المعهد الدولي العربي للسلام والتربية الدكتور محمد أمين أبوالرب بقوله: نجتمع اليوم على مائدة الشعر والشعراء، فلكل شاعر بصمته المميزة، ولكل شاعر نكهته الفنية الخاصة. وكل منهم اجترح من قوس قزح ألوانا عبر من خلالها عن مكنونات ذاته ونبض فؤاده ودفئ مشاعره. وختم بقوله في حضرة الشعر يتوارى الكلام ويسود صمت الاستماع والحنين المخضب بعطر الوطن وعبق تلاله وسهوله وصحاريه وتسطع المعاني السامية ككواكب درية في سماء الابداع.
وتهدف هذه الندوات الثقافية الى تنشيط الحركة الادبية والاسهام في إعادة الألق الى الامسيات الشعرية والتعريف بالشعر والشعراء العرب. كما تهدف الى تعزيز حلقات التواصل مع الجمهور العربي في مختلف ارجاء العالم. ومن الملاحظ ان الشاعر العربي هو دائم التفاعل مع ما يجري على الساحة العربية من مستجدات سياسة واجتماعية وكثير منهم مواكب لما يتداول على الساحة العالمية.
ونعتقد جازمين انه من واجب المهتمين بنشر الشعر العربي توفير منابر ومنصات عالمية تستقطب وتستهدف مختلف افراد الجالية العربية عبر العالم. خصوصا وان مثل هذه الامسيات لا تخضع للرقابة، ولا لمقص الرقيب وإنما تخضع للضمير الحي الحريص على مستقبل لغته وتراثه وثقافته. ونحن كجهات مسؤولة لا نسمح أبدا بنشر شعر يسيء الى الوطن العربي ورموزه ولا بمهاجمة الاخرين والانتقاص من قدراتهم. بالإضافة الى أننا مطالبون بالمحافظة على مستوى شعري راق يخلق حوافز لمتابعته ونشره عبر وسئل التواصل الاجتماعي المتاحة وعلى قاعدة ما لا يدرك جله لا يترك كله
وأفصح أبوالرب عن أنهم سيوسعون دائرة الشعر والشعراء في اللقاءات القادمة، وأضاف انه ليس من أهدافنا تهميش أحد، ولكن الظروف تحكمنا باختيار غيض من فيض من الشعراء الذين نقدرهم ونجلهم ونحترمهم. ونعمل معهم على استعادة وهج الشعر وإسعاد محبي الادب والثقافة. فضلا عن انهم سيستمرون في تنظيم الندوات الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والتنموية ونشر الوعي بأهمية البيئة النظيفة والاعمال التطوعية والسلم المجتمعي وعقد الندوات التدريبية والتعليم المستمر فضلا عن تمكين المرأة والشباب. كما اثنت الدكتورة سعاد الياسين على دور الندوات والمبادرات في رعاية المواهب وتنشيط الحركة الأدبية وأعربت عن نيتها في عقد ندوات شعرية وثقافية وجاهة أيضا وعدم الاكتفاء بالأنشطة عن بعد، كما أشادت بدور المهرجانات المحلية في التعريف بالشعر والشعراء وإثراء الحركة الأدبية.
وبكل تأكيد وسائل التواصل الاجتماعي بمنصاتها الحديثة قادرة أيضا على ملء الفراغ الذي أحدثته أمراض العصر التي قيدت حرية التنقل. فضلا عن ان ما ينشر على منصات اليوتيوب تسهم إسهاما فعالا في نشر مختلف أنواع المعرفة. وقد بات من الضروري الاعتماد على التقنيات الحديثة في إيصال صوت الشاعر والمثقف الى خارج حدود الوطن. فإذا ما نظرنا الى المواد التي تحققها بعض المنشورات والتي تعد مشاهداتها بالملايين أدركنا حينئذ ان وسائل التواصل الاجتماعي باتت أمرا أساسيا ولا يمكن الاستغناء عنها في تحقيق التفاعل مع أكبر عدد من الجمهور. وكان من بين الحضور شعراء من المهجر أبرزهم: هيثم المخللاتي وأحمد القيسي ونبيلة الزباري.
وقد جرى تفاعل مهم من الحضور الكريم تمخض عنه صدور توصيات من أهمها إعداد مختارات من الشعر العربي وترجمتها الى عدة لغات أوروبية وتسهيل مشاركة الشعراء المغتربين في المهرجانات العربية بالإضافة الى تكثيف الأنشطة الثقافية عبر زووم ووجاهة أيضا. وقد وعدت الدكتورة سعاد ياسين مديرة مركز الياسين للتدريب والاستشارات بتقديم كل الدعم لهذ المشروع العربي إذ لا يمكن ان نصل الى العالمية بدون ترجمة أدبية معتبرة. وتكلم الدكتور أبو الرب والشاعرة فيروز مخول عن صعوبات الترجمة وعن الحلول الممكنة. وأضاف أبوالرب انه كتب ديوان اغاني الغربية باللغة الفرنسية وحاول ترجمته الى العربية ترجمة إبداعية مع احترام كيان النص الاصلي على الرغم من الفرق الكبير بين جماليات اللغتين
وفي النهاية قدم راعيا هذه الندوة شكرهم وامتنانهم لفارسات وفرسان هذه الندوة الشعرية وهنأوهم على تألقهم وحسن اختيارهم لنصوصهم. فضلا عن انهم مثلوا مختلف الشرائح العمرية وتنوعت القصائد ما بين الوطنية والغزلية والوجدانية واكثرها كان فصيح وأقلها نبطيا. وقد لاقت استحسان وتفاعل الحضور وتم شكر كل من أسهم في إنجاح هذه الندوة الرائعة.