" الهروب إلى النهار" لعبد العليم حريص تأصيل فني لرواية المكان والذاكرة..
الشارقة: 27/10/2022م.
صدرت مؤخراً رواية الهروب إلى النهار للكاتب والصحفي عبد العليم حريص، عن دار الكنزي (أفضل ناشر مصري 2022)، جاءت الرواية في 175 صفحة من القطع المتوسط.
وهي العمل الروائي الثاني لحريص، الذي أطل علينا عبر فضاء واقعي سحري قارب حد السريالية، من خلال إيراد مسيرة أبطال الرواية (عارف – صفا – فريد) الوجودية، التي حدت بهم إلى أن يبحثوا عن الخلاص لكل ما تحمله أنفسهم الباحثة عن الحرية، حيث الخلود في عالم متوازي مع مكابدات الحياة المعيشية، فوجدوا ضالتهم في مملكة الليل التي لم تتنكر لأحلامهم.
وتعد الهروب إلى النهار تأصيل فني لرواية المكان والذاكرة حيث تدور أحداث الرواية في صعيد مصر، بجوار معبد سيتي الأول، والذي يقع في جنوب سوهاج، موطن الأسطورة الخالدة " إيزيس وأوزوريس وحورس" الثالوث المقدس لدى الحضارة المصرية القديمة.
ويتألف العمل من ثلاث شخصيات محورية، وكانت هناك عتبات نصية مع بداية كل فصل من الرواية من برديات (كتاب الموتى) والذي ترجم للعربية بالخروج إلى النهار، فوفق معتقدهم، أن الليل كان يمثل الموت، والنهار يعني البعث والحياة الأزلية في العالم الآخر.
تجري الأحداث في ثلاث قرى (افتراضية) : (معزولة - ومراكب) في الصحراء، حيث الحياة القاسية والعزلة، وانتشار الأساطير، والخوف المجهول ومن الذئاب، والأشباح، وعدم توافر سبل الحياة المدنية.
والثالثة (الشلامية) وهي قرية سهلية، حيث ماء النيل والأراضي الخصبة، هي أول قرية من ناحية المقابر التي تجمع القرى الثلاثة.
فكرة الرواية حول فلسفة التوحد مع الذات، والإغراق في تمجيدها، برغم مرارة الفقد والحرمان، الذي يسيطر على الثلاثة بحسب ظنهم.