أطلق "فيستيفال إكس"، الذي يجمع بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا، فعالياته بالشراكة مع آرس إلكترونيكا، وبالتعاون مع معهد دبي للتصميم والابتكار، وجامعة نيويورك أبوظبي، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وذلك خلال الفترة من 6 حتى 10 سبتمبر 2023 في مدينة لينز شمالي النمسا، بهدف توفير فرص مثالية لدعم وصقل المواهب الشابة الصاعدة من مختلف الجنسيات في الإمارات، عبر عرض مجموعة من أعمالهم الإبداعية في معرض "آرس إلكترونيكا" لهذا العام، لتسليط الضوء نحو التجارب الشبابية في المنطقة على الساحة الدولية.
يتمثل دور "فيستيفال إكس" بفتح الآفاق أمام التعاون المشترك والحوار البنّاء، لتعزيز الوعي عبر تسخير كافة الإمكانات الهادفة إلى تطوير المعرفة الجماعية وإبداع الأفراد والمؤسسات ذات التطلعات المستقبلية، التي يمكن أن تسهم في دفع عجلة الابتكار والتغيير الإيجابي، وتعزيز إمكانية الجمع بين مختلف المواهب الفنية التي توفر فرصاً مهمة لرسم ملامح المستقبل.
مجتمع مستدام
وتعليقاً على هذه المناسبة، صرح أمین دوائي، الشريك المؤسس ومدير "فيستيفال إكس"، قائلاً:" لطالما سعينا نحو تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم وتنمية مهاراتهم عبر ’فيستيفال إكس‘، التجمع متعدد المجالات، الذي يوفر بيئة مواتية ومتكاملة لإنشاء مجتمع تعاوني ومستدام يزدهر على النمو الديناميكي الحيوي والتأثير الجماعي، إذ أنه يتيح مساحات تسهم في تعزيز إمكانية الجمع بين مختلف التخصصات العلمية والفنون الإعلامية والتكنولوجيا، لتقود إلى توحيد الرؤى والتطلعات لرسم ملامح المستقبل."
وأكد دوائي، أن "فيستيفال إكس" يتميز بكونه يتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة التي تُعد مركزاً مهماً للمبدعين في الفنون والمجالات الأخرى نقطة الانطلاق نحو آفاق واسعة النطاق، لما توفره من بيئة عالمية لتأسيس المشاريع والأعمال التجارية في مجتمع متكامل داعم للاستثمارات المرتبطة بالفنون الإعلامية والعلوم والتكنولوجيا، لذلك يركز "فيستيفال إكس" بموسمه الحالي على الطلاب المبدعين من مختلف الجنسيات في المؤسسات التعليمية بدولة الإمارات، بهدف رعاية وتطوير مجتمع مستدام من الفنانين في إطار منهجية تنموية مستقبلية مستدامة في الإبداع الفني.
وأضاف "دوائي": يسعى "فيستيفال إكس" إلى استقطاب المواهب الفنية الإبداعية على المستويين المحلي والعالمي، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على الانتقال إلى دولة الإمارات، وجلب المشاركين على الساحتين المحلية والإقليمية، وتطوير وصقل المهارات في المدارس والجامعات والمعاهد، إذ يُعد فرصة للتواصل مع فنانين تشكيليين وعلماء وخبراء تكنولوجيا ومبتكرين محليين وعالميين، وسيشكل حدثاً بارزاً لما سيقدمه من برامج ومعارض تفاعلية، وورش عمل وجلسات حوار وعروض ومعارض متنوّعة ستسهم في تعزيز الإقبال، وتتيح فعاليات للتفكير بالحلول المستقبلية للتحديات.
دعم المواهب
وفي هذا السياق، أثبتت المؤسسات التعليمية المتطورة في دولة الإمارات حرصها الدائم والتزامها الراسخ بدعم المواهب، كركيزة أساسية للمجتمع الذي يهدف "فيستيفال إكس" إلى توحيده لضمان تنمية منهجيته الإبداعية، من خلال تقديم مجموعة من المبدعين في المجتمع الإماراتي بمجال الفنون الإعلامية للمشاركة في معرض "آرس إلكترونيكا" وهم، زلاتان فيليبوفيتش، أستاذ مشارك في قسم الفنون والتصميم في كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الأمريكية في الشارقة، وكل من الطلاب سحر بني عباسي، وسلمى إبراهيم، وتسنيم عبد الفتاح من الجامعة الأمريكية في الشارقة ومقيمين في دولة الإمارات، ومايكل أنج، أستاذ مساعد في ممارسة الوسائط التفاعلية، والطلاب وسارة اليحيى، وظبية المنصوري، وجوزيف هونغ، من جامعة نيويورك أبوظبي، إضافة إلى جوان حايك، الأستاذ المساعد في معهد دبي للتصميم والابتكار، وميركو دانيلوزو، المهندس المعماري والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي في شركة "نيكسو أي تي دي" للهندسة المعمارية والتخطيط، إلى جانب الطلاب أريبا شهيد، عالية محمد، رند كشلان، شما الشامسي، كايا تويني، سعاد الفردان، وأحمد صالح، والذين قدموا بعض التركيبات الفنية المتطورة، بالإضافة إلى توضيحات لأعمال فنية ومفاهيم إبداعية تم تقديمها على شكل مقاطع فيديو ومجسمات تتضمن أعمالًا تركز على الموضوعات البيئية والثقافية.
كياناً رائداً
ويستقطب معرض "آرس إلكترونيكا"، الذي يعتبر كياناً رائداً في الفنون، ومضى على وجوده أكثر من 4 سنوات، ما يقرب من 100 ألف زائر كل عام، بالإضافة إلى مئات الفنانين من جميع أنحاء العالم، الأمر الذي يجعل منه أحد أهم الأحداث الرئيسية في العالم لمجتمع الفنون الإعلامية.
وجمع المعرض 56 جامعة من حول العالم هذا العام، ليُعد بمثابة منصّة للمؤسسات التعليمية المتخصصة في مجال الفنون الإعلامية، والتي قدمت أعمالها في بيئة تساعد على تعزيز شبكات العلاقات الدولية لإنشاء مشاريع مشتركة وتعاون مستقبلي، إذ يوفر هذا التجمع متعدد المجالات للمدارس والجامعات المتنوعة من مختلف البلدان، فرصة استثنائية لاكتساب الطلاب المعرفة عبر مجموعة من الأفكار ووجهات النظر المبتكرة الناشئة عن الجيل القادم من الفنانين والمبدعين.
تجربة مثيرة
بالإضافة إلى ذلك، فإن المساحات الإبداعية التي يوفرها المعرض تمنح الزوار تجربة مثيرة، كما أنها مصدر مهم للإلهام وتوسعة المدارك الإبداعية في الفنون الإعلامية العصرية لدى الطلاب والأساتذة، كونه يتيح لهم إمكانية الاطلاع على الأعمال والإنجازات التي يقدمها الموهوبون. فالفرصة مذهلة للفنانين والمتخصصين للاستفادة من المواسم المقبلة للتحضير لسيناريوهات مستقبلية، مثل، المشاركة في الإعداد وتركيب الأعمال والوساطة في شرح تفاصيل المعروضات، فضلاً عن تفكيك وإزالة المجسمات، ليأتي ذلك في إطار تعزيز المعرفة والخبرات الفنية.
ويتولى الطلاب والباحثون الدور الرئيسي في توفير المعلومات والمشاركة في المناقشات والتأملات المتعلقة بالمحتوى المعروض، الأمر الذي يميز المعرض نظير تركيزه على الطلاب من الأجيال الصاعدة التي ستمتلك أفكار مستقبلية طموحة ومستدامة.
ويحتضن المعرض مجموعة متنوعة من المعدات والأشكال والأفكار المتقاربة، والتي تتناقض أحياناً، لكنها غالباً ما تثري بعضها البعض، لذلك تعتبر هذه فرصة لا ينبغي تفويتها لتبادل الطلاب الأفكار الإبداعية والمعرفة مع أقرانهم من جميع أنحاء العالم، والإلهام للمضي قُدماً في الإبداع والابتكار لصياغة حلول قادرة على تجاوز التحديات لبناء عالم مستدام.