الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
مؤسسة BRC العلمية الدولية تتسع لمؤتمرها «الجيولوجيا النفسية تمكن» وتدق ناقوس الخطر: مستقبل الشباب يبدأ من تقوية القوى لا من انتظار الحماية
شريم رئيساً والبغدادي نائباً لملتقى السياسيات الأردني
مذكرة تعاون بين وزارة الثقافة وسلطة إقليم البترا لتعزيز العمل الثقافي والتنموي في البترا
الأمن العام : تسمم 15 شخصا اثر تناولهم وجبات غذائية من أحد المطاعم في محافظة الزرقاء
مركز زها الثقافي يطلق حملة "نصنع مستقبل اليافعين والشباب"
وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية
داخل "فرسان المستقبل".. يتحرك التاريخ
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
بني مصطفى ترعى إشهار ملتقى المرأة بمنتدى الأردن لحوار السياسات،
حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني بعنوان (سُباعيات وتُساعيات القرءان)
تكريم اللواء المتقاعد انور الطراونة بدرع هيئة أبناء المملكة ضمن مبادرة طوق نجاة
بالصور : وثائق رسمية تكشف سبب اقالة وزير العمل البكار .. وتؤكد انهاء العطاءات مع وزارة الصحة
رئيس الوزراء يقرر إنهاء عقد شركة خدمات تعود إلى نجل وزير العمل المُقال مع وزارة الصحة
رئيس الوزراء يكلف وزير النقل القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار
بسبب عطاءات حكومية لنجل البكار .. رئيس الوزراء يطلب من وزير العمل تقديم استقالته
وزيرة التنمية الاجتماعية تؤكد من البترا جاهزية الوزارة لتعزيز التعاون مع السلطة
سلطة إقليم البترا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة
*بني مصطفى ترعى اختتام مشروع "العلامة الصديقة للمرأة" وتؤكد أهمية بيئات العمل الداعمة لتمكين النساء*
جوهرة العرب تهنئ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بعيد ميلاده
إطلاق مبادرة نوعية في متصرفية لواء البترا تحت عنوان عائلتي هي أماني
بوابة ثقافية
قراءة في كتاب "حواديث الطيبة - حكايا وأحداث تاريخية واجتماعية وتوثيقية للعائلات المسيحية التي كانت تسكن الطيبة" بقلم د. نزار جمال حداد
بوابة ثقافية
الثلاثاء-2024-01-09 | 06:29 pm
جوهرة العرب
كتابٌ يُعانِقُ تُرابَ قريَةِ الطّيبة؛ لا بَلْ يَنْبجِسُ من مَساماتِهِ كشُعاعِ نُورٍ مُعانِقاً الذّاكِرَةَ المَحْكِيّةَ وبعضَ المُوَثّقِ مِنْها، يَعُجُّ بِحِكاياتِ العائِلاتِ التي قَطَنَتِ الطّيبة التي لأَهلِها مِن اسمِها كلُّ النّصيبِ.
قِصَصٌ تُرْوَى وتُدَوِّنُ نَسيجاً مُجْتَمَعيّاً فَرِيداً بينَ العَشائرِ المَسيحيّةِ والمُسلِمَةِ؛ فلا تَجدُ حدّاً فاصِلاً بينَ حَكايا عشائِرِ "حدّاد" و"العَلاونة" و"القرعان" و"أبو اللّيل" وغيرها، وتَصِفُ اللُّحْمَةَ المُجْتمعِيّةَ والنّخْوَةَ العُرُوبِيّةَ واستقبالَ الطّيبة عقبَ النّكبةِ لعائِلاتِ "أبو الهيْجاء" و"أيّوب" و"أبو الرُّب". ويُعرِّجُ قليلاً على الجُغرافيا المُحيطةِ لمَناطِقِ "ابسر أبو علي" و"مندح" و"صما" وغيرِها، ويسْتحْضِرُ كلِماتٍ أكادُ أجْزمُ أنّها إنْ لمْ تُوَثَّق سَتَنْدَثِرُ.
ويمُرُّ على سعيد حدّاد الذي كانَ يقرأُ اللحان المولد لإخْوَتِهِ المُسلِمينَ لأنّه كانَ منَ القَلِيلينَ القادِرِينَ على القِراءةِ في حِينهِا، وتارةً يُعَرِّجُ على طُرْفةِ إصْرارِ شيُوخِ "العلاونة" و"القرعان" على زِيجَةٍ ثانيةٍ لسعيد حدّاد رُغْمَ أنفهِ لأنّهُ لم يكُنْ لديْهِ في حينِها أبْناءٌ، وتغْشى منَ الضّحِكِ وأنتَ تقْرأُ طُرَفَ الخوريّ سليم حدّاد معَ القاضِي الشرْعِيِّ والمُختارِ وديكِ الحَجَل، وانْفِتاحَ الخوري سليم حدّاد وحواراتِه مع القسّ وتمن.
وتَضْحياتِ الدكتور مكلين وزَوْجتِهِ فِي تأْسِيسِ مُستشفىً في عَجْلُون سُمّي بعْدَها بالمَعْمَدانيّ، وأسْماهُ الرّاحلُ الكبيرُ الملِكُ الحُسين عِنْدَ انْتقالِ إدارَتِهِ إلَى وزارةِ الصّحةِ بمُستشفى الإيمان تقْدِيراً لجُهُودِ مَنْ بادَرُوا بتأسِيسِهِ وتشْغِيلِه. ومِن ثمّ حَفاوةَ استِقْبالِ "العلاونة" و"القرعان" و"آل حدّاد" عند فَتْحِهِما مُستشفىً في الطّيبة، وشغفَ زوجةِ مكلين المُنْحَدِرَةِ مِن عائِلة "لُوردات" أن تُقدّمَ العِلاجَ مجّاناً للمُحْتاجِينَ بصَرْفِ النّظرِ عَن خَلفِيّتِهِمُ العَشائِريّةِ والدّينيةِ والسِّياسيّةِ، وقد حَظِيَ كِلاهُما بالاحْتِرامِ تقْدِيراً لجُهُودِهِما من المُجتمعِ وعدمِ تعرُّضِ خِدْمَتِهِما لأيِّ أذىً حتّى أثناءَ المُظاهَراتِ التي كانتْ تجُوبُ الشّوارعَ في الخَمْسينيّاتِ. وطاحونَةَ وادي الطّيبة لسعيد حدّاد وفصاحَةَ الشّاعرِ الأمّي سعود حدّاد التي حرّكَت الشيخ كليب الشريدة ليرُدَّ الضّيم عن سعيد، ومُرُوءَةَ الحاجّ محمّد الباتع العلاونة وفَزْعَتَهُ في فَجيعَةِ وَفاةِ جَمال الخُوري حدّاد.
كتابٌ يخطِفُكَ بسَلاسَتِهِ وصِدْقِهِ وبَساطَتِهِ، يسْتحضِرُ عبَقَ الماضِي ويؤَصِّلُ للعَلاقةِ الاجْتماعيّةِ المُميّزةِ للمُجْتمعِ الأرْدُنيّ، وكأَنّ الكَاتبَ يَنْسِجُ خَيْطاً ذَهَبيّاً بيْنَ دفّتَيِ الكِتابِ يقُولُ فيهِ أنّ الأرْدُنَّ الذي نَفْتخِرُ ونَعتزُّ بهِ لوْحةٌ تَجْمَعُ ولا تُفَرِّقُ؛ بلَدٌ يَحْنُو ولا يَنْحَنِي، لا مكانَ فيهِ للبَغْضاءِ، بلدٌ غيرُ قابلٍ للقِسمةِ إلّا على واحدٍ وهُوَ المُواطَنَةُ، يَحْترِمُ الخُصُوصيّاتِ ويَعْضُدُها.
كلُّ الشكرِ للمؤلف "أكمل كمال خوري حدّاد" على هذه الهديّةِ التي ما لَبِثْتُ أنِ التَقَفْتُها حتّى أنْهَيْتُ قِراءَتَها، فُدُمْتُم ودامَ العَطاءُ.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك