الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير : محمد الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
المحامية أريج الرمحي: اختزال الموقف في جملة مبتورة هو تضليل للرأي العام
الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة
بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين حماية الصحفيين :- الاعلام لعب دورا في حماية المنجز الوطني
"الهيئة الخيرية" والحملة الأردنية توزعان "كسوة العيد" بغزة
هيئة النزاهة ومكافحة الفساد: تصريحات العماوي بلا وثائق والقضايا المطروحة قديمة
بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة
الأمن العام : ضبط شخص ( يحمل سيرة مرضية نفسية ) قتل والدته بجنوب عمان
الأمن العام : إلقاء القبض على المشتبه به في تصوير ونشر الفيديو المسيء لنادٍ رياضي اردني
المحامية اماني أشرف: إعادة النشر قد تحوّل ضغطة زر إلى مسؤولية قانونية
إطلاق مبادرة صمود لتعزيز استدامة الأشجار في البتراء تزامنا مع يوم الأرض
نادي معلمي البترا يطلق فعاليات الملتقى الثقافي الهوية والذاكرة بمشاركة وطنية واسعه
مستشفى الجامعة الأردنيّة يُحيي يوم العلم الأردنيّ وفاءً للرّاية وتجديدًا للانتماء
هيئة شباب كلنا الأردن / المفرق تنفذ سلسلة من الأنشطة الوطنية احتفاءً بيوم العلم
مسيرة وطنية في البترا احتفاء بيوم العلم الأردني بمشاركة رسمية ومجتمعية واسعة
قسم المحاسبة في مستشفى الملكة رانيا العبدالله بالبترا يحتفي بيوم العلم الأردني ويجدد معاني الولاء والانتماء
البترا ترفع العلم وتزرع الأمل خلال احتفال مديرية زراعة البترا بالعلم الأردني
لجنة الحماية في منظمة أرض الإنسان الإيطالية تنظم بازار صَنعة داخل كافيه سلمى خانم
الأمن : سيدة تطلق النار على ابنتيها وعلى نفسها في منطقة الرمثا
جاهزية شاملة في لواء البترا اليوم الخميس واستمرار الخدمات دون أي ملاحظات
ايقاف زيارة البترا في الساعة الثانية ظهراً ليوم غد بسبب الأحوال الجوية
بوابة ثقافية
قراءة في كتاب "حواديث الطيبة - حكايا وأحداث تاريخية واجتماعية وتوثيقية للعائلات المسيحية التي كانت تسكن الطيبة" بقلم د. نزار جمال حداد
بوابة ثقافية
الثلاثاء-2024-01-09 | 06:29 pm
جوهرة العرب
كتابٌ يُعانِقُ تُرابَ قريَةِ الطّيبة؛ لا بَلْ يَنْبجِسُ من مَساماتِهِ كشُعاعِ نُورٍ مُعانِقاً الذّاكِرَةَ المَحْكِيّةَ وبعضَ المُوَثّقِ مِنْها، يَعُجُّ بِحِكاياتِ العائِلاتِ التي قَطَنَتِ الطّيبة التي لأَهلِها مِن اسمِها كلُّ النّصيبِ.
قِصَصٌ تُرْوَى وتُدَوِّنُ نَسيجاً مُجْتَمَعيّاً فَرِيداً بينَ العَشائرِ المَسيحيّةِ والمُسلِمَةِ؛ فلا تَجدُ حدّاً فاصِلاً بينَ حَكايا عشائِرِ "حدّاد" و"العَلاونة" و"القرعان" و"أبو اللّيل" وغيرها، وتَصِفُ اللُّحْمَةَ المُجْتمعِيّةَ والنّخْوَةَ العُرُوبِيّةَ واستقبالَ الطّيبة عقبَ النّكبةِ لعائِلاتِ "أبو الهيْجاء" و"أيّوب" و"أبو الرُّب". ويُعرِّجُ قليلاً على الجُغرافيا المُحيطةِ لمَناطِقِ "ابسر أبو علي" و"مندح" و"صما" وغيرِها، ويسْتحْضِرُ كلِماتٍ أكادُ أجْزمُ أنّها إنْ لمْ تُوَثَّق سَتَنْدَثِرُ.
ويمُرُّ على سعيد حدّاد الذي كانَ يقرأُ اللحان المولد لإخْوَتِهِ المُسلِمينَ لأنّه كانَ منَ القَلِيلينَ القادِرِينَ على القِراءةِ في حِينهِا، وتارةً يُعَرِّجُ على طُرْفةِ إصْرارِ شيُوخِ "العلاونة" و"القرعان" على زِيجَةٍ ثانيةٍ لسعيد حدّاد رُغْمَ أنفهِ لأنّهُ لم يكُنْ لديْهِ في حينِها أبْناءٌ، وتغْشى منَ الضّحِكِ وأنتَ تقْرأُ طُرَفَ الخوريّ سليم حدّاد معَ القاضِي الشرْعِيِّ والمُختارِ وديكِ الحَجَل، وانْفِتاحَ الخوري سليم حدّاد وحواراتِه مع القسّ وتمن.
وتَضْحياتِ الدكتور مكلين وزَوْجتِهِ فِي تأْسِيسِ مُستشفىً في عَجْلُون سُمّي بعْدَها بالمَعْمَدانيّ، وأسْماهُ الرّاحلُ الكبيرُ الملِكُ الحُسين عِنْدَ انْتقالِ إدارَتِهِ إلَى وزارةِ الصّحةِ بمُستشفى الإيمان تقْدِيراً لجُهُودِ مَنْ بادَرُوا بتأسِيسِهِ وتشْغِيلِه. ومِن ثمّ حَفاوةَ استِقْبالِ "العلاونة" و"القرعان" و"آل حدّاد" عند فَتْحِهِما مُستشفىً في الطّيبة، وشغفَ زوجةِ مكلين المُنْحَدِرَةِ مِن عائِلة "لُوردات" أن تُقدّمَ العِلاجَ مجّاناً للمُحْتاجِينَ بصَرْفِ النّظرِ عَن خَلفِيّتِهِمُ العَشائِريّةِ والدّينيةِ والسِّياسيّةِ، وقد حَظِيَ كِلاهُما بالاحْتِرامِ تقْدِيراً لجُهُودِهِما من المُجتمعِ وعدمِ تعرُّضِ خِدْمَتِهِما لأيِّ أذىً حتّى أثناءَ المُظاهَراتِ التي كانتْ تجُوبُ الشّوارعَ في الخَمْسينيّاتِ. وطاحونَةَ وادي الطّيبة لسعيد حدّاد وفصاحَةَ الشّاعرِ الأمّي سعود حدّاد التي حرّكَت الشيخ كليب الشريدة ليرُدَّ الضّيم عن سعيد، ومُرُوءَةَ الحاجّ محمّد الباتع العلاونة وفَزْعَتَهُ في فَجيعَةِ وَفاةِ جَمال الخُوري حدّاد.
كتابٌ يخطِفُكَ بسَلاسَتِهِ وصِدْقِهِ وبَساطَتِهِ، يسْتحضِرُ عبَقَ الماضِي ويؤَصِّلُ للعَلاقةِ الاجْتماعيّةِ المُميّزةِ للمُجْتمعِ الأرْدُنيّ، وكأَنّ الكَاتبَ يَنْسِجُ خَيْطاً ذَهَبيّاً بيْنَ دفّتَيِ الكِتابِ يقُولُ فيهِ أنّ الأرْدُنَّ الذي نَفْتخِرُ ونَعتزُّ بهِ لوْحةٌ تَجْمَعُ ولا تُفَرِّقُ؛ بلَدٌ يَحْنُو ولا يَنْحَنِي، لا مكانَ فيهِ للبَغْضاءِ، بلدٌ غيرُ قابلٍ للقِسمةِ إلّا على واحدٍ وهُوَ المُواطَنَةُ، يَحْترِمُ الخُصُوصيّاتِ ويَعْضُدُها.
كلُّ الشكرِ للمؤلف "أكمل كمال خوري حدّاد" على هذه الهديّةِ التي ما لَبِثْتُ أنِ التَقَفْتُها حتّى أنْهَيْتُ قِراءَتَها، فُدُمْتُم ودامَ العَطاءُ.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك