الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
دخول نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية حيز التنفيذ اليوم
وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات
مقترح لتمويل زيادة الـ 30 ديناراً لمتقاعدي الضمان الاجتماعي
الأشغال تباشر أعمال استكمال جزء جديد من طريق السلط الدائري
البدور : 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية الشهرية خلال شهرها الأول و 6 مراكز جديدة وقريبا في مستشفى حمزة.
على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين
امن الدولة تُنهي التحقيق بقضية العمل الإرهابي الواقع على كنيسة (جورجيوس) في بلدة حمود/ الكرك
إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ
"العمل" تجدد دعوة العمالة التي دخلت المملكة بغير قصد العمل إلى تصويب أوضاعها قبل نهاية الشهر الحالي
إصابة (13) شخصاً إثر حادث تصادم في الزرقاء
الضمان تحت القبة: بين سيناريوهات التمرير وإعادة التموضع الحكومي
الأمن العام يوضّح ما يتم تداوله حول إطلاق عيار ناري باتجاه إحدى الدوريات في محافظة عجلون
إتاحة استخدام تطبيق سند دون استهلاك حزم الإنترنت بالتعاون مع شركات الاتصالات
أبو نقطة: الرؤية الملكية تربط منعة الدولة بأمن مواردها وقدرتها الإنتاجية
حسّان: الحكومة ملتزمة بتنفيذ التوجيهات الملكية ومواصلة إنجاز تعهداتها
خطاب العرش.. حين يضع الملك الدولة أمام مسؤولياتها ويراهن على الأردنيين
الملك في خطاب العرش: الأردن عصي على كل معتدٍ.. ومصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار
الأرصاد الجوية: أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي على درجات الحرارة اعتباراً من الثلاثاء
نحو مرونة مشروطة لمظلة الضمان: الآثار الإيجابية والمخاطر والمحاذير
الأردن يدين استهداف ناقلة الغاز القطرية «المايده» في مياه الخليج العربي
عاجل
إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش
عاجل
عام / التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي باتجاه الرياض
عاجل
القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة
كتاب جوهرة العرب
"تَوْجِيهِيُّ الوَجَع: سِراجُ الأملِ وقَسوةُ المُقارَنَة" بقلم: سامي العتيلات
كتاب جوهرة العرب
Friday-2026-09-11 | 11:36 pm
جوهرة العرب
سامي العتيلات
في كُلِّ مَساءٍ، يَرْسُمُ العَالَمُ خَرائطَهُ الخاصَّةَ للأمَلِ والظَّلامِ. هُناك، حيثُ هناك في بعض أحياء الوطن، تَشِعُّ الأضْواءُ الكَهْرَبائيَّةُ، تُدَفِّئُ الحُجُراتِ وتُنيرُ العُقُولَ المَحْظوظَةَ؛ حَيْثُ تَنْتَظِرُ الحافِلاتُ المَريحَةُ أمامَ البُيوتِ، وتَزْخَرُ المَدارِسُ بأحْدَثِ الوَسائلِ والتقنيات الرقمية، يُبْنَى المُسْتَقْبَلُ بيُسْرٍ وتَدَفُّقٍ.
أمّا هُنا، في عُمْقِ البادِيَةِ وبعض الأرياف المَنسِيَّةِ وعلى مَقْرُبَةٍ مِنْ ذَاكَ التَّرَفِ، تَحْتَ قَبْوِ السَّماءِ المُلَبَّدَةِ بالهُمومِ، حيثُ يَرْقُصُ النُّورُ الخافِتُ لسِراجٍ شاحِبٍ، تَنْنكِشُ حِكايَةٌ أُخْرَى، حِكايَةُ طِفْلٍ اسْمُهُ لَيْسَ "شوكت " أو "نزار"، بلْ "فَلاح".
هذا الطِّفْلُ، يَنْحَني فوقَ كُتُبِهِ البالِيَةِ، ليسَ لَديهِ دَفّايَةٌ تَمْنَحُهُ الدِّفْءَ، ولا كُرْسِيٌّ مُريحٌ، ولا كَهْرَباءٌ تَضْمَنُ لهُ سُطوعَ الأفْكارِ. يَعْتَمِدُ على ضَوْءِ ذاكَ السِّراجِ البَدائيِّ الذي يَتَمَطَّى ويَتَقَلَّصُ، كأَنَّهُ يُحاولُ أنْ يَرْويَ لَهُ قِصَّةَ الكِفاحِ والمُثابَرَةِ. في كُلِّ كَلِمَةٍ، وفي كُلِّ سَطْرٍ، يَبْنِي عَالَمَهُ الخَاصَّ، عَالَمَاً يَتَجاوَزُ ظَلامَ لَيْلِهِ المَوْحِشِ.
ولكنَّ المُقارَنَةَ، هذهِ القَسْوَةُ الخَفِيَّةُ، تَطْرُقُ أبْوابَ عَقْلِهِ. كَيْفَ يُقارَنُ نُورُ سِراجِهِ المَهْتورِ بكهرباء وتدفئة بعض أحياء الوطن المَنيعَةِ؟ كَيْفَ يُتَوقَّعُ أنْ يَقِفا مَعاً في مَيْدانِ القَبولِ بالجامِعَةِ على قَدَمِ المِساواةِ؟
إنَّ العَدالَةَ الغائِبَةَ كُلِّيّاً تكمُنُ في هَذا المِقياسِ الجائِرِ؛ إذْ كَيْفَ يُقاسُ ابنُ البادِيَةِ المثْقَلُ وبعض الأرياف بمَشاقِّ العَيْشِ وقِلَّةِ الخَدَماتِ، بابْنِ بعض أحياء الوطن الَّذي هُيِّئَتْ لَهُ كُلُّ أسبابِ التَّفَوُّقِ والرَّفاهِيَةِ؟
إنَّ المَطْلَبَ الإنسانيَّ والحَقَّ المَشْروعَ يَفْتَرِضُ ألا يُقارَنَ الطالِبانِ بذاتِ الأرْقامِ والمَعدَّلاتِ الصَّمّاءِ. يَجِبُ أنْ تُؤْخَذَ الظُّرُوفُ القاسيةُ التي يَخُوضُها ابنُ البادِيَةِ وبعض الأرياف بعَيْنِ الاعْتِبارِ عِنْدَ رَسْمِ خَرائطِ القَبولِ الجامِعِيِّ، فالمُساواةُ بينَ ظُرُوفٍ غَيْرِ مُتَكافِئَةٍ هيَ أَعْلى دَرَجاتِ الظُّلْمِ.
إنَّ هَذا الطِّفْلَ لَيْسَ مُجَرَّدَ طِفْلٍ يَدْرُسُ على سِراجٍ، إنَّهُ رَمْزٌ لفَجْوَةِ الفُرَصِ التي تَتَّسِعُ. إنَّهُ تَذْكيرٌ قَاسٍ بِأنَّ التَّعليمَ الحَقيقيَّ لَيْسَ مُساواةً في وَرَقَةِ الامْتِحانِ نَفْسِهِ، بلْ مُساواةٌ في الظُّرُوفِ التي تُؤَهِّلُ لَهُ. عِنْدَما نَطْلُبُ مِنْ طِفْلِ السِّراجِ أنْ يُنافِسَ طِفْلَ المَدارِسِ الخَاصَّةِ بذاتِ المعاييرِ، فإنَّنا نَطْلُبُ مِنْ الأوَّلِ أنْ يَطيرَ، بَيْنَما تَمْنَحُ الثَّانيَ أجْنِحَةً جاهِزَةً.
لَكِنَّ، على الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ هَذا، يَبْقى هُناكَ سِحْرٌ خاصٌّ في ذاكَ السِّراجِ؛ سِحْرُ الإصْرارِ، وسِحْرُ الأملِ الذي لا يَنْطَفِئُ. هَذا الطِّفْلُ، بتَعَبِهِ وبِقَسْوَةِ ظُرُوفِهِ، يَبْنِي شَخْصيَّةً أقْوى، شَخْصيَّةً تَعْرِفُ قِيمَةَ النُّورِ عِنْدَما تَعِيشُ في الظَّلامِ. ورُبَّما عِنْدَما يَصِلُ إلى قِمَّةِ الجَبَلِ ويَنالُ حَقَّهُ المُسْتَحَقَّ، سيَكونُ أكْثَرَ تَقْديراً لِكُلِّ نُورٍ يُصيبُهُ، لأَنَّهُ يَعْرِفُ مَعْنى أنْ يُبْنى المُسْتَقْبَلُ، كَلِمَةً كَلِمَةً، على ضَوْءِ سِراجٍ خافِتٍ.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك