رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

​أرقام تكشف عُمق مظلمة المعلمة هدى.. وأُطالب بالتحرك الفوري لإنصافها

​أرقام تكشف عُمق مظلمة المعلمة هدى.. وأُطالب بالتحرك الفوري لإنصافها

جوهرة العرب
خسرت ربع راتبها التقاعدي المُفترَض؛


كتب خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي
​تبيّن لي بعد البحث والتدقيق في قصة المعلمة هدى التي أمضت 22 سنة في التدريس بمدرسة خاصة وانتهى بها المطاف براتب تقاعد ضمان لا يتجاوز 177 ديناراً، أن حجم الظلم الواقع عليها أكبر مما أُعلن عنه؛ حيث كان يتم حرمانها وإيقاف اشتراكها بالضمان الاجتماعي لـ ثلاثة أشهر كاملة خلال الإجازة الصيفية من كل عام، وليس لشهرين فقط.

​وبحسابات تأمينية دقيقة تعتمد متوسط راتب خاضع للاقتطاع قدره 330 ديناراً تقريباً تتكشف أبعاد هذه الخسارة العادلة على النحو التالي:.

١)  ​الخدمة المفترضة (22 سنة): 264 اشتراكاً.

٢)  ​الاشتراكات الضائعة صيفاً: كل سنة 3 أشهر أي 66 اشتراكاً سُلبت من خدمتها الفعلية (أي 5 سنوات ونصف!).

٣) ​الراتب التقاعدي الممنوح حالياً والذي تم احتسابه على اساس 198 اشتراكاً فقط: 177 ديناراً.

٤)  ​الراتب التقاعدي المستحق قانوناً والذي كان يجب أن يحتسب على أساس 264 اشتراكاً (22 سنة كاملة):  242 ديناراً ( أي في حال شمولها بـ 12 شهراً سنوياً وفق عقد العمل الموحد).

٥)  ​فارق الراتب الضائع : 65 ديناراً شهرياً. وهو مبلغ كبير مؤثّر اقتُطع، مع الأسف، من حقها التقاعدي.

​أمام هذه الحقائق والأرقام القاطعة، لم يعد ينفع مجرد الحديث عن المشكلة، بل أصبح واجباً قانونياً ومؤسسياً على أجهزة الدولة التدخل الفوري.

من هنا فإنني ​أطالب كلاً من وزارة التربية والتعليم، ووزارة العمل، ومؤسسة الضمان الاجتماعي بما يلي:

أولاً: ​تشكيل فريق تفتيش مشترك وإرساله فوراً إلى المدرسة التي كانت تعمل بها المعلمة والتدقيق في سجلاتها العمالية والتأمينية.

ثانياً: ​إلزام المدرسة بتطبيق أحكام عقد العمل الموحد وشمول المعلمة باشتراكات الضمان الاجتماعي بأثر رجعي عن الـ 66 شهراً المقطتعة من خدمتها.

ثالثاً: إلزام المدرسة بدفع أجور المعلمة عن أشهر الانقطاع الجبرية. 

​رابعاً: تعديل بياناتها لدى الضمان وإعادة احتساب راتبها التقاعدي ليصل إلى حقها الطبيعي البالغ حوالي 242 ديناراً. 

​إن إنفاذ القانون في هذه الحالة ليس مجرد استرداد لحق معلمة مظلومة تقاعدت عند سن الثانية والستين، بل حرص على العدالة في الحقوق وإنفاذ لسيادة القانون، وردع للمتجاوزين، وإنقاذ للآلاف من المعلمات اللواتي يتعرضن لحالة الظلم ذاتها، والقيام بذلك واجب من شأنه أن يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وقدرتها على حماية حقوق الفئات الأكثر ضعفاً وتطبيق التشريعات على الجميع بعدالة وحزم.

كلمات دلالية :