رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

​مقترح لتمويل زيادة الـ 30 ديناراً لمتقاعدي الضمان الاجتماعي

​مقترح لتمويل زيادة الـ 30 ديناراً لمتقاعدي الضمان الاجتماعي
جوهرة العرب 

كتب خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي _
​تفرض الظروف المعيشية المتزايدة ضرورة التفكير في حلول عادلة ومعقولة لدعم الشريحة الأكبر من متقاعدي الضمان الاجتماعي، وتحسين مستوى معيشتهم.

قد تكون كلفة زيادة بقيمة 30 ديناراً شهرياً هي العائق الأكبر أمام إقرار شمول متقاعدي الضمان بها، ومن هنا تبرز الحاجة إلى إيجاد نموذج تمويلي عادل يوزّع العبء بإنصاف ويوضح المسؤوليات بشفافية.

​الفكرة الجوهرية: 
تتمثل الفكرة الجوهرية هنا في الشراكة والتوزيع العادل للمسؤولية، إذ يقوم المقترح على توزيع الكلفة التقديرية الإجمالية للزيادة، والتي تبلغ نحو 110 ملايين دينار سنوياً، مناصفةً تقريبية بين الحكومة ومؤسسة الضمان بناءً على تقسيم قطاعي وظيفي واضح بين القطاعين العام والخاص:

أولاً: المتقاعدون من ​القطاع العام: 
تتكفل الحكومة بتمويل الزيادة الخاصة بمتقاعدي الضمان الذين خدموا في القطاع العام، باعتبارها الجهة المباشرة المسؤولة عن تحسين دخل كوادرها السابقة ومتقاعديها.

ثانياً: المتقاعدون من ​القطاع الخاص وغيره: 
تتكفل مؤسسة الضمان الاجتماعي بتمويل الزيادة لمتقاعديها من القطاع الخاص والفئات الأخرى من المتقاعدين انطلاقاً من مسؤولية المؤسسة المباشرة تجاه المشتركين والمتقاعدين من هذا القطاع، واعتماداً على محفظتها الاستثمارية وفوائضها التأمينية من الاشتراكات.

​الأثر والجدوى من المقترح:

​يتيح توزيع الكلفة مناصفة بحوالي 55 مليون دينار سنوياً على كل طرف، تحقيق توازن مالي إيجابي؛ إذ إن ضخ 110 ملايين دينار سنوياً في أيدي المتقاعدين سينعكس مباشرة على الحركة الاقتصادية والأسواق المحلية من خلال تحفيز الاستهلاك اليومي. كما أن هذا الطرح يكرس مبدأ العدالة والمسؤولية الاجتماعية، ويضمن عدم استثناء أي فئة تقاعدية من تحسين الدخل.

​أعتقد أن هذا الحل يمثل نقطة التقاء متوازنة تضمن حق المتقاعد في حياة كريمة وتوزّع الواجبات بإنصاف، خاصة وأن هذه الكلفة السنوية هي ضمن مقدور الجهتين (الحكومة والمؤسسة) ولا تشكل عبئاً حرجاً على أي منهما، مما يجعل المقترح خياراً عملياً وقابلاً للتطبيق الفوري، ومُحقّقاً للرضا والثقة.


كلمات دلالية :