رئيس التحرير : محمد الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

انطلاق فعاليات الدورة 9 من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي

انطلاق فعاليات الدورة 9 من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي
جوهرة العرب 
 

الشارقة: 22 مايو

 

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت مساء الخميس 21 مايو، فعاليات الدورة التاسعة من «مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي» في المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، بحضور عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة رئيس المهرجان، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح مدير المهرجان، إلى جانب العديد من الفنانين والأكاديميين المسرحيين المحليين والعرب.



وشهد حفل الافتتاح، الذي قدمته عائشة الكديد، فقرات عدة، من بينها التعريف بمخرجي العروض الخمسة المشاركة، واستعراض أبرز الأنشطة التي ستشهدها الدورة الحالية التي تستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وتشتمل فعالياتها على عروض، وندوات فكرية ونقدية، وورش تدريبية، ومسابقات يومية.



وتابع جمهور اليوم الأول العرض الإماراتي «أصابع الياسمين»، تأليف أحمد الماجد وإخراج إلهام محمد، وبمشاركة الممثلين أحمد أبو عرادة وخديجة البكوش، وقدمته فرقة مسرح خورفكان للفنون.

ويجمع العرض بين امرأة تنشد الأمان، ورجل يواري خلف وجهه المشوه روحاً نبيلة وتضحية قديمة؛ في ليلة زفافهما التي ما تلبث أن تتحول إلى لحظة مكاشفة حول ثنائية «المظهر والجوهر»، إذ تكتشف العروس – التي ظنت أن حظها ابتسم لها أخيراً، وقد أوشكت على بلوغ الأربعين – أن جانباً من وجه عريسها مشوه، فتُصدَم بمرآه، لتنكشف لاحقاً حقيقة تلك الندبات التي نتجت عن موقفٍ بطولي قديم للعريس تجاه صديقه، وهو شقيقها. وحين تفيق العروس من غمرتها، يتملكها شعور حارق بالخديعة: من شقيقها الذي دبر هذا الزواج، ومن العريس الشاعر الذي آثر إخفاء تشوهه. ويُفهم من السياق أن الشقيق أراد من جهة أن يكرم صديقه الذي فداه، ومن جهة ثانية أن ينقذ شقيقته من العنوسة.



النص الذي تميز بطابع شعري كثيف، ومقاطع مونولوجية عديدة وطويلة، حولته المخرجة إلهام محمد إلى عرض مسرحي متقن وبسيط ومبتكر، وفق إفادات المشاركين في الندوة النقدية التي تلت تقديم العرض، وأدارها الفنان الإماراتي حمد الظنحاني؛ حيث أثبتت المخرجة مهارة واضحة في إدارة الممثلين اللذين قدّما أداءً تشخيصياً مقتَصداً ومعبّراً، وفي التوظيف الذكي للموسيقى التي خلقت تأثيرات سمعية عمّقت الإحساس الدرامي، كما أسهمت في الفصل بين المشاهد وتنويعها بمرونة. كما تميز الأداء الإخراجي بجرأة في تجريد الفضاء المسرحي، حيث لم يشغله سوى حركة الممثلين، وحقيبةٍ هي بمثابة خزانةٍ لذاكرة العروس الحالمة، أو رمز مختزل للرحلة نحو أو من بيت الزوجية.

وامتدح المتحدثون توليف المخرجة للمشهد الختامي ليوحي بأن الحكاية من أولها لم تكن سوى حلم أو وهم يعيشه العريس؛ إذ اختزلت حضور العروس في ثوب زفاف يناجيه العريس كما لو كان يكلم «دمية»، قبل أن تجرد الخشبة تماماً، ولا يبقى سوى حذاء أبيض يتوسط المسرح تحت ضوء مسلّط قبل إسدال الستار؛ في إشارة إلى تداخل الواقع بالوهم.



من جانبها، شكرت المخرجة إلهام محمد دائرة الثقافة في الشارقة على إتاحتها الفرصة للمواهب المحلية للمشاركة في مثل هذه المهرجانات المسرحية، كما أعربت عن تقديرها لفرقة «مسرح خورفكان للفنون» على ثقتها، ولفريق العمل الذي شاركها التجربة والطموح.

وفي الختام، قدّم أحمد الظهوري، نائب رئيس المجلس البلدي بدبا الحصن (الجهة الراعية لليوم الأول)، شهادة تقديرية للمخرجة، مثنياً على جهود الفرقة وتميزها الفني.

=-=