يصادف 12يونيو من كل عام اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال تحت مظلة منظمة العمل الدولية التي أطلقته عام 2002 بهدف زيادة الوعي بمشكلة عمل الأطفال المتزايدة في ظل الظروف الراهنة وتسليط الضوء على مخاطر عمل الأطفال(السخرة) واثاره السلبية، اذ لا يزال ملايين الأطفال حول العالم يعملون في أعمال الى حد كبير قد تكون خطرة بسبب اما الفقراو النزاعات والحروب التي تؤثر بشكل كبير على هذه الفئة الأكثر حاجة للحماية، فهم من أكثر الفئات تضررا في أوقات الأزمات اذ يؤثر على حرمانهم من التعليم ،الا انه ظاهرة عمل الأطفال ترتبط بشكل كبير بالظروف الاقتصادية الراهنة التي يعكسها اما الفقر بشكل عام أو النزاعات والأزمات بشكل خاص فعندما تزداد الأعباء المعيشية قد يضطر الأطفال الى العمل للمساعدة في توفير احتياجات الأسرة مما يؤثر على تعليمهم وصحتهم ومستقبلهم، فالأطفال ليسوا طرفا بأي سبب أو ظرف يذكر اذ من حقهم أن يعيشوا بأمان فلكل طفل الحق في التعليم واللعب والحياة الكريمة لا في العمل والاستغلال، اذ كفل قانون حقوق الطفل الأردني الذي صدر عام 2022 وتم نشره في الجريدة الرسمية رعاية الطفل وحمايته في جميع المجالات وذلك لضمان وتعزيز حقوقهم الأساسية وبالتالي حماية الطفل من الاستغلال والعنف وعدم تشغيلهم في أعمال خطرة ليست مسؤولية الأسرة فقط بل مسؤولية المجتمع بجميع فئاته حكومة ومؤسسات وأفراد وأيضا اتفاقية حقوق الطفل المصادق عليها عام 1989 تعد من أهم الاتفاقيات الخاصة بالأطفال وقد انضمت اليها معظم دول العالم ومنها الأردن وذلك لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل وحمايته من الاستغلال والعنف والاعمال الخطرة التي لا تناسب بنيتهم الجسدية ولا تناسب أعمارهم، الا ان واقع الحياة يحتم علينا أن نتحدث بعيدا عن القانون والاتفاقيات المتعلقة بالطفل
فالطفل نراه في سوق العمل بسبب ما يعانيه من الفقر والظروف الاقتصادية لحاجة الأسرة للدخل، فتراه يعمل في مجال الزراعة والأسواق والورش وبيع السلع وبسبب العمل والضغط النفسي والاجتماعي يتركون المدرسة وتعليمهم ومستقبلهم......وبالرغم من ان القانون يمنع تشغيل الأطفال دون السن القانوني الا أن الواقع غير ذلك فلابد من تفعيل قوي لحملات التفتيش من وزارة العمل والتعاون مع منظمات محلية ودولية للحد من هذه الظاهرة ومعالجتها بطرق امنة تشعر الطفل وذويه بجدية دعمهم ماديا ونفسيا وحمايتهم اجتماعيا.....