برعاية كريمة ومشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية، المهندس عبد الحميد الدبيبة، وباستضافة من وزارة الصناعة والمعادن بدولة ليبيا، عقدت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (الإيدسمو) اليوم الخميس الموافق لــ 16 يوليو 2026 بالعاصمة طرابلس، أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة على المستوى الوزاري، برئاسة دولة قطر، وبمشاركة وزراء الصناعة و كبار المسؤولين ب 21 دولة عربية بالإضافة إلى ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأكد دولة رئيس مجلس الوزراء في كلمته الافتتاحية أن انعقاد الدورة في طرابلس يحمل رسالة واضحة تؤكد أن التعاون العربي هو الطريق الأقرب لتحقيق التنمية، وأن التكامل الاقتصادي لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، داعيا إلى الانتقال من تبادل الرؤى إلى بناء شراكات عملية، وإطلاق مبادرات واستثمارات عربية مشتركة تحقق النمو وتوفر فرص العمل وتعزز الأمن الاقتصادي للدول العربية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن حكومة الوحدة الوطنية تواصل تنفيذ رؤيتها لتنويع الاقتصاد الوطني، عبر تطوير القطاع الصناعي، وتحسين بيئة الاستثمار، وإعادة تنشيط المناطق الصناعية، والاستفادة من الثروات المعدنية، وتشجيع الصناعات التحويلية، ودعم القطاع الخاص، مؤكدا أن مستقبل الصناعة العربية لن يتحقق إلا بتكامل الخبرات، وتقارب السياسات، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية.
ومن جهته، قال سعادة المدير العام للمنظمة المهندس عادل صقر الصقرخلال كلمته الافتتاحية أن اجتماع اليوم يتناول عدداً من الموضوعات الهامة في مجالات عمل المنظمة، وذلك في ضوء ما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من مستجدات ومتغيرات متسارعة، ولا سيما ما يرتبط بالتحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أولتها المنظمة أهمية خاصة ضمن توجهاتها المستقبلية نحو دعم الصناعات الحديثة والمتطورة.
وأوضح أن المنظمة قد عملت على إدماج هذه التقنيات في عدد من برامجها الفنية، من خلال تطوير المنصات الإلكترونية، والمكتبات الرقمية، والمؤشرات الصناعية، مبرزا أن المنظمة تواصل تنفيذ مشاريع ومبادرات نوعية هامة تتواكب مع أهدافها وتطلعاتها، وتساهم في دعم صناع القرار، وتطوير البنية المعرفية، وتعزيز التكامل الصناعي والتعديني بين الدول الأعضاء.
من جانبهم، أكد الوزراء ورؤساء الوفود المشاركون، في كلماتهم، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والصناعية، وتطوير التعاون في مجالات الصناعة والتقييس والتعدين، وتبني التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي كخيار استراتيجي لتحديث القطاع الصناعي العربي.
وأسفر الاجتماع عن انتخاب سعادة المهندس يوسف ابراهيم المالكي - مرشح دولة قطر مديرا عاما جديدا للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين.
كما شهد الاجتماع الإطلاق الرسمي للمنصة العربية للمؤشرات الصناعية، التي تعد إحدى أبرز المبادرات الاستراتيجية للمنظمة، وتهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة للمؤشرات الصناعية، بما يدعم رسم السياسات، ويعزز اتخاذ القرار، ويوفر مؤشرات دقيقة لقياس الأداء الصناعي في الدول العربية.