رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

خليفة السليس بمناسبة يوم عهد الاتحاد: يوم وقّع الآباء الحلم، كتب الأبناء الوفاء

خليفة السليس بمناسبة يوم عهد الاتحاد: يوم وقّع الآباء الحلم، كتب الأبناء الوفاء
جوهرة العرب 
تصريح سعادة خليفة إبراهيم السليس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية
 
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 17 يوليو 2026
في الثامن عشر من يوليو 1971، لم يكن على الطاولة التي جلس إليها المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهما الحكام، سوى ورقة وحلم وقّعوا يومها وثيقة الاتحاد، لا لأنهم امتلكوا كل الأسباب، بل لأنهم امتلكوا اليقين يقين زايد حين قال إن الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال، لا المال والنفط كان يتحدث عن الإنسان، ويعرف أن كل ما سيأتي بعده يبدأ منه.
 
لقد كانوا من الذين قال الله فيهم: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ أوفوا بعهدهم للوطن، وأورثوا الأمانة من جاء بعدهم حملها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فمضيا بالوطن على النهج نفسه أن تُبنى الدولة بالإنسان، وأن يقاس تقدمها بما تمنحه له، لا بما تجمعه من حوله.
 
واليوم حين ننظر إلى ما بلغته الإمارات نجد أن رهان زايد على الإنسان قد ربح. فالدولة التي بدأت من الصحراء صارت الأولى عالمياً في الأداء الاقتصادي، والأولى عالمياً في ثقة الناس بحكومتهم وفق مؤشر إيدلمان 2026، ودخلت لأول مرة قائمة أفضل عشر وجهات استثمارية في العالم. وأصدق ما في هذه المؤشرات أنها جاءت الأولى عالمياً في قدرتها على استقطاب الكفاءات أي أن العالم اختار أبناءه أن يأتوا إلى هنا فوجدوا وطناً يمنح المواطن والمقيم فرصة متساوية في أن يبني ويطمئن وينجح.
 
وفي هذا المشهد تجد مؤسسة تنظيم الصناعة الأمنية موقعها الثابت فبقدر ما يشعر الإنسان بالأمان يستثمر ويبدع ويبقى ونحن، حين ننظم قطاع الصناعة الأمنية الخاص في دبي، ونؤهل كوادره الوطنية بأفضل المعايير، فإن ما نعمل عليه في جوهره ليس أنظمة واشتراطات فحسب، بل صون ذلك الشعور بالطمأنينة الذي جعل هذه الأرض وجهة للحياة والعمل من كل مكان مستحضرين دعاء الخليل إبراهيم، عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾.
 
ولعل أبلغ شهادة على محبة الناس لهذا الوطن ما نراه اليوم في مبادرة "شكراً الإمارات" التي تنظمها المؤسسة مبادرة تمضي بخطى ثابتة نحو مليون رسالة شكر لدولة الإمارات، كتبها مواطنون ومقيمون وزوار، وأصدقاء للإمارات من خارج حدودها عبّروا فيها عما تعنيه هذه الأرض في حياتهم وأكثر ما تردد في تلك الرسائل كان الامتنان لما تنعم به الدولة من أمن وأمان وما يحمله أهلها من فخر وانتماء شهادة على أن الإنسان حين يطمئن يحب ويعطي وينتمي.
 
وفي هذا اليوم نقف عند وصية صاحب السمو رئيس الدولة حين دعانا إلى مواصلة العمل المخلص من أجل الحفاظ على أمانة الوطن نجدد العهد الذي بدأه الآباء بالحلم ونحمله نحن الأبناء بالعمل لتبقى راية الاتحاد خفاقة في وجدان من سيأتون بعدنا كما أرادها زايد رمزاً للخير والوحدة والوفاء.
انتهى