الرئيسية
من نحن
أرسل لنا
رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
الرئيسية
اخبار جوهرة العرب
بوابة ثقافية
جامعات وتعليم
عربي دولي
اقتصاد
رياضة و ملاعب
بانوراما
برلمانيات
كتاب جوهرة العرب
آخر الأخبار
إطلاق مشروع تطوير منطقة الدارة في البترا لتعزيز البنية التحتية والخدمات السياحية
مؤسسة BRC العلمية الدولية تتسع لمؤتمرها «الجيولوجيا النفسية تمكن» وتدق ناقوس الخطر: مستقبل الشباب يبدأ من تقوية القوى لا من انتظار الحماية
شريم رئيساً والبغدادي نائباً لملتقى السياسيات الأردني
مذكرة تعاون بين وزارة الثقافة وسلطة إقليم البترا لتعزيز العمل الثقافي والتنموي في البترا
الأمن العام : تسمم 15 شخصا اثر تناولهم وجبات غذائية من أحد المطاعم في محافظة الزرقاء
مركز زها الثقافي يطلق حملة "نصنع مستقبل اليافعين والشباب"
وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية
داخل "فرسان المستقبل".. يتحرك التاريخ
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
بني مصطفى ترعى إشهار ملتقى المرأة بمنتدى الأردن لحوار السياسات،
حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني بعنوان (سُباعيات وتُساعيات القرءان)
تكريم اللواء المتقاعد انور الطراونة بدرع هيئة أبناء المملكة ضمن مبادرة طوق نجاة
بالصور : وثائق رسمية تكشف سبب اقالة وزير العمل البكار .. وتؤكد انهاء العطاءات مع وزارة الصحة
رئيس الوزراء يقرر إنهاء عقد شركة خدمات تعود إلى نجل وزير العمل المُقال مع وزارة الصحة
رئيس الوزراء يكلف وزير النقل القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار
بسبب عطاءات حكومية لنجل البكار .. رئيس الوزراء يطلب من وزير العمل تقديم استقالته
وزيرة التنمية الاجتماعية تؤكد من البترا جاهزية الوزارة لتعزيز التعاون مع السلطة
سلطة إقليم البترا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة
*بني مصطفى ترعى اختتام مشروع "العلامة الصديقة للمرأة" وتؤكد أهمية بيئات العمل الداعمة لتمكين النساء*
جوهرة العرب تهنئ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بعيد ميلاده
كتاب جوهرة العرب
"تَوْجِيهِيُّ الوَجَع: سِراجُ الأملِ وقَسوةُ المُقارَنَة" بقلم: سامي العتيلات
كتاب جوهرة العرب
Friday-2026-09-11 | 11:36 pm
جوهرة العرب
سامي العتيلات
في كُلِّ مَساءٍ، يَرْسُمُ العَالَمُ خَرائطَهُ الخاصَّةَ للأمَلِ والظَّلامِ. هُناك، حيثُ هناك في بعض أحياء الوطن، تَشِعُّ الأضْواءُ الكَهْرَبائيَّةُ، تُدَفِّئُ الحُجُراتِ وتُنيرُ العُقُولَ المَحْظوظَةَ؛ حَيْثُ تَنْتَظِرُ الحافِلاتُ المَريحَةُ أمامَ البُيوتِ، وتَزْخَرُ المَدارِسُ بأحْدَثِ الوَسائلِ والتقنيات الرقمية، يُبْنَى المُسْتَقْبَلُ بيُسْرٍ وتَدَفُّقٍ.
أمّا هُنا، في عُمْقِ البادِيَةِ وبعض الأرياف المَنسِيَّةِ وعلى مَقْرُبَةٍ مِنْ ذَاكَ التَّرَفِ، تَحْتَ قَبْوِ السَّماءِ المُلَبَّدَةِ بالهُمومِ، حيثُ يَرْقُصُ النُّورُ الخافِتُ لسِراجٍ شاحِبٍ، تَنْنكِشُ حِكايَةٌ أُخْرَى، حِكايَةُ طِفْلٍ اسْمُهُ لَيْسَ "شوكت " أو "نزار"، بلْ "فَلاح".
هذا الطِّفْلُ، يَنْحَني فوقَ كُتُبِهِ البالِيَةِ، ليسَ لَديهِ دَفّايَةٌ تَمْنَحُهُ الدِّفْءَ، ولا كُرْسِيٌّ مُريحٌ، ولا كَهْرَباءٌ تَضْمَنُ لهُ سُطوعَ الأفْكارِ. يَعْتَمِدُ على ضَوْءِ ذاكَ السِّراجِ البَدائيِّ الذي يَتَمَطَّى ويَتَقَلَّصُ، كأَنَّهُ يُحاولُ أنْ يَرْويَ لَهُ قِصَّةَ الكِفاحِ والمُثابَرَةِ. في كُلِّ كَلِمَةٍ، وفي كُلِّ سَطْرٍ، يَبْنِي عَالَمَهُ الخَاصَّ، عَالَمَاً يَتَجاوَزُ ظَلامَ لَيْلِهِ المَوْحِشِ.
ولكنَّ المُقارَنَةَ، هذهِ القَسْوَةُ الخَفِيَّةُ، تَطْرُقُ أبْوابَ عَقْلِهِ. كَيْفَ يُقارَنُ نُورُ سِراجِهِ المَهْتورِ بكهرباء وتدفئة بعض أحياء الوطن المَنيعَةِ؟ كَيْفَ يُتَوقَّعُ أنْ يَقِفا مَعاً في مَيْدانِ القَبولِ بالجامِعَةِ على قَدَمِ المِساواةِ؟
إنَّ العَدالَةَ الغائِبَةَ كُلِّيّاً تكمُنُ في هَذا المِقياسِ الجائِرِ؛ إذْ كَيْفَ يُقاسُ ابنُ البادِيَةِ المثْقَلُ وبعض الأرياف بمَشاقِّ العَيْشِ وقِلَّةِ الخَدَماتِ، بابْنِ بعض أحياء الوطن الَّذي هُيِّئَتْ لَهُ كُلُّ أسبابِ التَّفَوُّقِ والرَّفاهِيَةِ؟
إنَّ المَطْلَبَ الإنسانيَّ والحَقَّ المَشْروعَ يَفْتَرِضُ ألا يُقارَنَ الطالِبانِ بذاتِ الأرْقامِ والمَعدَّلاتِ الصَّمّاءِ. يَجِبُ أنْ تُؤْخَذَ الظُّرُوفُ القاسيةُ التي يَخُوضُها ابنُ البادِيَةِ وبعض الأرياف بعَيْنِ الاعْتِبارِ عِنْدَ رَسْمِ خَرائطِ القَبولِ الجامِعِيِّ، فالمُساواةُ بينَ ظُرُوفٍ غَيْرِ مُتَكافِئَةٍ هيَ أَعْلى دَرَجاتِ الظُّلْمِ.
إنَّ هَذا الطِّفْلَ لَيْسَ مُجَرَّدَ طِفْلٍ يَدْرُسُ على سِراجٍ، إنَّهُ رَمْزٌ لفَجْوَةِ الفُرَصِ التي تَتَّسِعُ. إنَّهُ تَذْكيرٌ قَاسٍ بِأنَّ التَّعليمَ الحَقيقيَّ لَيْسَ مُساواةً في وَرَقَةِ الامْتِحانِ نَفْسِهِ، بلْ مُساواةٌ في الظُّرُوفِ التي تُؤَهِّلُ لَهُ. عِنْدَما نَطْلُبُ مِنْ طِفْلِ السِّراجِ أنْ يُنافِسَ طِفْلَ المَدارِسِ الخَاصَّةِ بذاتِ المعاييرِ، فإنَّنا نَطْلُبُ مِنْ الأوَّلِ أنْ يَطيرَ، بَيْنَما تَمْنَحُ الثَّانيَ أجْنِحَةً جاهِزَةً.
لَكِنَّ، على الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ هَذا، يَبْقى هُناكَ سِحْرٌ خاصٌّ في ذاكَ السِّراجِ؛ سِحْرُ الإصْرارِ، وسِحْرُ الأملِ الذي لا يَنْطَفِئُ. هَذا الطِّفْلُ، بتَعَبِهِ وبِقَسْوَةِ ظُرُوفِهِ، يَبْنِي شَخْصيَّةً أقْوى، شَخْصيَّةً تَعْرِفُ قِيمَةَ النُّورِ عِنْدَما تَعِيشُ في الظَّلامِ. ورُبَّما عِنْدَما يَصِلُ إلى قِمَّةِ الجَبَلِ ويَنالُ حَقَّهُ المُسْتَحَقَّ، سيَكونُ أكْثَرَ تَقْديراً لِكُلِّ نُورٍ يُصيبُهُ، لأَنَّهُ يَعْرِفُ مَعْنى أنْ يُبْنى المُسْتَقْبَلُ، كَلِمَةً كَلِمَةً، على ضَوْءِ سِراجٍ خافِتٍ.
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك