رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

صوتُ الحِكْمَةِ والرَّصانَة: مَلِكٌ نُفاخِرُ بِهِ العالَمَ والأردنُّ عُنْوانُ السِّيادَةِ ومَنارَةُ الاستِقْرار

صوتُ الحِكْمَةِ والرَّصانَة: مَلِكٌ نُفاخِرُ بِهِ العالَمَ والأردنُّ عُنْوانُ السِّيادَةِ ومَنارَةُ الاستِقْرار
جوهرة العرب_
بقلم المستشار الإعلامي حسام حمدان مدير عام معهد الرياديين و المبدعين العرب 
​تَتَجلَّى عَظَمَةُ الأُمَمِ فِي لَحظاتِ التَّحوُّلاتِ الكُبْرَى، حِينَ تَخْتَلِطُ الأَوْراقُ وتَتَصاعَدُ أَمْواجُ الأَزَماتِ الإِقْلِيمِيَّةِ والدَّولِيَّة؛ وهُنا يَبْرُزُ الأردنُّ، بِقِيادَتِهِ الهَاشِمِيَّةِ الحَكِيمَةِ ومَواقِفِهِ الرَّاسِخَة، سَدًّا مَنِيعاً وعُنْواناً ثابِتاً لِلسِّيادَةِ والاسْتِقْرارِ ونَبْذِ الصِّراعات.
​إنَّ الرِّسالَةَ الأُرْدُنِيَّةَ الَّتِي يَحْمِلُها جَلالَةُ المَلِك عَبْدِ اللهِ الثَّانِي ابنِ الحُسَيْنِ في المَحافِلِ الدَّولِيَّةِ، ولا سِيَّما تَحْتَ قُبَّةِ الجَمْعِيَّةِ العَامَّةِ لِلأُمَمِ المُتَّحِدَةِ، تُجَسِّدُ المَوْقِفَ الوطنيَّ الثَّابِتَ الَّذي لا يَقْبَلُ المُساوَمَة: الأردنُّ لَيْسَ ساحَةً لِلصِّراعِ، بلْ هُوَ حِصْنٌ حَصِينٌ يَتَمَسَّكُ بِسِيادَتِهِ الوطنيةِ المُلْقاةِ عَلَى عاتِقِ أَبْنائِهِ الشُّجْعان.
​تَسْتَنِدُ الرُّؤْيَةُ المَلَكِيَّةُ السَّامِيَةُ إلى دَعْوَةٍ دائِمَةٍ لا تَتَزَعْزَعُ لِخَفْضِ التَّصَعِيدِ الإِقْلِيمِيِّ، والتَّحَلِّي بِأَعْلَى دَرَجاتِ الحِكْمَةِ والعَقْلانِيَّةِ السِّياسِيَّةِ، لِتَجْنِيبِ شُعُوبِ المِنْطَقَةِ كافَّةً وِيلَاتِ حُرُوبٍ أَوْسَعَ قَدْ تَأْكُلُ الأَخْضَرَ واليابِس. إنَّ هذا الصُّمُودَ الأُرْدُنِيَّ أمامَ التَّحَدِّياتِ السِّياسِيَّةِ والأَمْنِيَّةِ المُتَلاحِقَةِ يُثْبِتُ للعالَمِ أَجْمَعَ أنَّ القِيادَةَ الهاشِمِيَّةَ تَمْضِي بِثَباتٍ وَرُؤْيَةٍ ثاقِبَة، يُسانِدُها المُواطِنُ الأُرْدُنِيُّ المَعْطاءُ، وتَحْمِيها سَواعِدُ نَشامَى القُوَّاتِ المُسَلَّحَةِ والأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّة.
​وَمِنْ هُنا، يَأْتِي المَوْقِفُ الشَّعْبِيُّ والوَطَنِيُّ، مُمَثَّلاً بِمُبَادَراتٍ وطَنِيَّةٍ رَائِدَةٍ كَمُلْتَقَى فُرْسانِ الأُرْدُنّ، لِيُؤَكِّدَ التَّلاحُمَ المَصِيرِيَّ بَيْنَ الشَّعْبِ والقائِد؛ فَقَوْلُنا الدائِمُ: «كُلُّنا مَعَ القائِدِ، وفِداءً لِلْوَطَنِ، والقائِدُ فَخْرُنا»، لَيْسَ مُجَرَّدَ شِعارٍ يُرَفْرِفُ في المَحافِل، بَلْ هُوَ عَهْدٌ وَوَفاءٌ وتَرْجَمَةٌ حَقِيقِيَّةٌ لِوَحْدَةِ الصَّفِّ وتَماسُكِ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّة.
​إنَّ صَمُودَ الأُرْدُنِّ واسْتِقْرارَهُ في وسَطِ مُحِيطٍ مُلْتَهِبٍ هُوَ رِسالَةُ أَمَلٍ لِلْمِنْطَقَةِ كُلِّها، وتَأْكِيدٌ حَيٌّ عَلَى أنَّ الدُّوَلَ لا تُقاسُ بِحَجْمِها، بَلْ بِعِظَمِ مَواقِفِها وحِكْمَةِ قِيادَتِها وصَلابَةِ إِرادَةِ شُعُوبِها. سَيَبْقَى الأُرْدُنُّ الأَوَّلَ، حُرّاً، عَزِيزاً، وسِيادِيّاً، خَلْفَ قِيادَتِهِ الهاشِمِيَّةِ المَظَفَّرَة.
حسام حمدان، الملك عبدالله الثاني، الامم المتحدة، الأردن،