رئيس التحرير : محمد الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

الرزاز : موازنة العام المقبل تحدد الأولويات الوطنية

الرزاز : موازنة العام المقبل تحدد الأولويات الوطنية
الرزاز : هنالك خلل في النظام الضريبي،ولدينا سيناريوهات ستعلن بعضها في القريب العاجل فيما يتعلق بالضرائب غير المباشرة

الرزاز : هذه الموازنة ستتيح لنا الفرصة لتحقيق ما نصبو إليه، من خلال السعي لتأمين فرص عمل وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين بالشراكة مع القطاع الخاص والتكامل بين السلطات الثلاث .

جوهرة العرب

قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إنّ أهم ما في موازنة العام المقبل، أنها تحدد الأولويات الوطنية للعام المقبل، حيث عملت الحكومة على إعدادها بطريقة مختلفة وليس بشكل بيروقراطي، وكما هو متبع فيما مضى.

وأضاف في حديث لبرنامج "نبض البلد" عبر فضائية "رؤيا" مساء الأربعاء، أنه جرى المفاضلة بين الأولويات بما يعكس الرؤية الملكية وتحسين الوضع المعيشي للوطن.

وأكد الرزاز أن لا ضرائب جديدة، إثر القرارات الصعبة التي تم اتخاذها، مؤكداً أن  قرار عدم زيادة الضرائب لا رجعة فيه بالنسبة لموازنة عام 2020م.

وأشار إلى ان موضوع التشغيل بات "يؤرق" كل أسرة أردنية، "وهذه ثروتنا (أي الشباب) وإن لم نشغلهميكون تمت إساءة فهم التوظيف"، مشدداً على أن الشباب هم ثروة الوطن. 

وعن الأجور والرواتب وزيادتها، قال "إنها لم تتعدل منذ سنوات، والتوجيهات الملكية تقضي بتحسين الوضع المعيشي للمواطن" مشيراً إلى أن المواطن أيضاً،  يشكو من  تردٍ للخدمات في قطاعات النقل والصحة والتعليم.

ودعا  الرزاز، إلى التمييز بين الإنفاق الجاري والرأسمالي، حيث إن الأخير هو الذي تم رفعه في موازنة العام المقبل، وذلك بعد حوارات أجرتها الحكومة مع قطاعات منها  مجلس النواب.

وعن أسعار المياه والكهرباء، قال: " إن كلف الطاقة مرتفعة تولدت نتيجة أزمات الطاقة وانقطاعات الغاز المصري، لذا تم التعاقد مع شركات للغاز وبكميات كبيرة، و بمدد وصلت إلى 25 سنة، حتى وصلنا إلى شراء طاقة أكثر من الاستهلاك".

وأشار إلى أن الحكومة بصدد إعادة النظر بالاتفاقيات وبعض بنودها، وذلك بالتفاهم مع هذه الشركات، قائلا:ً "إذا نجحنا بخفض الكلفة سيتم عكس هذا الخفض على المستهلك والقطاع الإنتاجي الذي يعتبر الأهم بتوفير فرص العمل".

وأكد الرزاز، أن الحكومة معنية بخفض كلف الطاقة على المواطن، مبيناً أن الحزمة الأولى تضمنت بنوداً لتخيض الطاقة، "وأن الأولوية بالخفض للحجم الكبير والكلف العالية"، وفق قوله.

وعن الرواتب والأجور وزيادتها، قال "قبل أكثر من عام عقدنا اجتماع مع ديوان الخدمة المدنية واخصائيين، ودعونا ممثلين عن القطاع العام والنقابات المهنية"، موضحاً انه تمت مراجعة الاختلالات الموجودة، لافتاً إلى أن نظام الخدمة المدنية تم التعديل عليه سابقاً على مراحل ، وفق تعبيره.

وأشار إلى اختلاف النظم والعلاوات، وإلى وجود مطالبات بالمساواة بين الموظفين، قائلاً: "لذا لجأنا إلى مراجعتها ومراجعة الاختلالات والتباينات بالرواتب".

وأشار إلى وجاهة بعض مطالب زيادة الرواتب، بقوله:" كان هنالك اعتصام للفئة الثالثة في وزارة التربية، وحين تمت مراجعة  المطالبات وجدنا أن هناك تبايناً.. ونسعى بالتعدلات لأن يكون هناك حافزاً على العطاء للموظف".

وعن المساواة بالرواتب، أوضح وجود اختصاصات ودرجات ورتب فنية تحول دون تحقيق ذلك حيث سيتم أخذ خصوصية كل وزارة بعين الاعتبار مثل وزارة الصحة والأطباء العاملين بها.

وأكد الرزاز أن مراجعة نظام الخدمة المدنية في إطار واحد ومنهجية واحدة، وبما يحفز الموظف العام على تحسين الأداء وتطويره.

وعن قيمة العجز بالموازنة القادمة، قال "غداً سيوضح وزير المالية الأرقام ويوضح النفقات والإيرادات، حيث إن العجز مزمن بالموازنة الأردنية، وطموحنا اشراك الجميع للبدء باتجاه تحسين الأجور والرواتب وتحسين الاقتصاد".

وأشار إلى ضرورة وضع خطة للإيرادات المحلية تغطي النفقات الجارية، وأن هذا المبدأ الأساسي الذي يجب أن نتعاهد ونعمل لأجله، وفق قوله.

وقال "في السنوات السابقة كانت نفقاتنا أكثر من إيراداتنا وأن هذا هو العجز، الذي نغطيه من منح وقروض"، مشيراً إلى ضرورة أن تذهب القروض لتقديم خدمات ومشاريع حيوية وليس لنفقات رأسمالية.

وأضاف "أن هناك جزءاً كبيراً من النفقات سيذهب باتجاه تحسين الأجور، وهناك نقلة نوعية"، معرباً عن أمله أن يلمس المواطن هذه الإجراءات، مشيراً إلى ضرورة زيادة الاستثمار الرأسمالي، والتأكد من أن الايرادات المقدرة للمستقبل حقيقية، لافتاً إلى أن مشكلة تقدير الإيرادات تأتت لأن التوقعات بالنمو كانت أن تكون أفضل.

ونوه إلى وجود مشكلة بالتهرب الضريبي، حيث هنالك حاجة ملحة لمحاربة التهرب الضريبي والتهريب الجمركي، كونها تقلل من إيرادات الحكومة وتنعكس على العجز بالموازنة.

وأكّد أن نسبة عالية من المواطنين ملتزمة، ولكن أحياناً هنالك سوء تقدير من ضريبة الدخل، إذ ليس بالضرورة أن كل ما يقدمه مقدر الضريبة مبني عليه، لذا هناك آلية للتظلم.

وأشار إلى أن هنالك خلل بالاعتماد على ضريبتي المبيعات والجمارك بشكل كبير بينما يجب أن يتم الاعتماد على ضريبة الدخل المتصاعدة.

وقال "أينما وجدنا فرصة بالانتقال إلى مبدأ الفرق بين الضريبة المباشرة وغير المباشرة سننتقل إليه"، أي بالانتقال من ضرائب الجمارك والمبيعات إلى الاعتماد على ضريبة الدخل.

وكشف عن وجود سيناريوهات تدرسها الحكومة، وضمن الحزم الاقتصادية.

وعن الاعتماد على الذات والموازنة، قال الرزاز: "هذه الموازنة ستتيح لنا الفرصة لتحقيق ما نصبو إليه، حيث إن المواطن يطالب بزيادة الأجور وتحسين قطاعات النقل والصحة والتربية، وهذه الموازنة تسعى إلى ذلك بالشراكة مع القطاعات كافة لتحقيق هذا التصور".

وقال "لا أسميها موازنة صعبة بل كان أمامنا خيارات صعبة.. ونحن نؤمن بقدرة الاقتصاد بتحقيق مزيد من النمو".

 

**

وعن الحزم الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة وأثرها، قال "قصدنا أن يكون هنالك استفادة ومباشرة بالحزم تنعكس بشكل مباشر، بالاضافة إلى اجراءات تنعكس على المديين القصير والمتوسط"، مضيفاً: "تم تخفيض أسعار المركبات بشكل يمكن المواطن من الاستفادة من الحزم بشكل مباشر".

وأكد أن لا بديل للأردن عن نقل عام حقيقي بمستوى متاح للشباب وبشكل موثوق ولائق وضمن مواصفات منها الدفع الالكتروني.

وقال "في الأعوام المقبلة سيكون هناك خطوات هامة ستنعكس على المواطن؛ حيث إن بعض المواطنين اضطروا إلى شراء مركبات لأجل تمكين المواطن من تخفيض أجور النقل".

وعن العقار، قال "تم تخفيض الرسوم على العقارات كافة، نتيجة وجود كم متكدس من الشقق والأراضي .. وقرار الإعفاء من الرسوم جاء لتحريك هذا القطاع"، مبيناً أن الحكومة منحت حوافز لقطاع الإنشاءات وبما ينشطه، وسينظر بموضوع الرسوم على هذا القطاع.

وعن دمج الهيئات المستقلة وسبل اختيارها، قال "هنالك هيئات لها دور رقابي تنظيمي مهم جداً، وهي بالعشرات مثل ديوان المحاسبة والبنك المركزي، وهي هيئات دستورية".

وأضاف "هنالك هيئات بات مبالغة بعددها، مثلاً قطاع النقل يوجد هيئات عدة بينها نقل بحري وجود وسكك حديدية بالرغم من أننا ليست دولة ضخمه".

وأشار إلى أن الحكومة جادة بالمضي قدماً بمراجعة الهيئات، حيث إن القرارات التي اتخذت بالدمج هي حقيقية، وموظفيها لن يتم الاستغناء عنهم بل سيتم استيعابهم بوزارات أخرى.

وقال سنعلن عن وجبة أخرى من دمج الهيئات قبل نهاية العام، "لأن هذا عمل دؤوب يقوموا به الوزراء لترشيق الجهاز الإداري".

وقال "الحزمة الاقتصادية المقبلة  التي ستعلن عنها الحكومة ستتضمن التركيز على الرواتب والأجور ونظام الخدمة المدنية ودمج الهيئات".

وعن سعي الحكومة لمحاربة الفقر، قال " الحكومة أعلنت أن نسبة الفقر بالأردن حوالي 15.7% وتم الإعلان عن هذه النسبة، حيث هنالك حوالي مليون مواطن يمكن اعتبارهم فقراء".

وأضاف "المعايير العالمية تشير إلى أن الفقر متعدد الأوجه، حيث إن سببه أحياناً غياب التأمين الصحي، او نتيجة انخفاض الدخل أو حجم الأسرة "، مبينا أن الحكومة تعالج الفقر من خلال برامج الدعم التكميلي .

وأكد أن الأردن يعمل على معالجة الفقر برفع نسب التشغيل، مشيراً إلى ضرورة التفريق بين الدخل والأجر ومدى الاستمرارية لكلاهما.

وقال إن الشعارات التي رافقت تشكيل الحكومة، قال " يجب أن تكون شعارات حكومات الأردن، فالدول جميعها بالعالم تضع غايات بغية الوصول إليها، والوصول إلى دولة النهضة بحاجة إلى جهد وعزم وتصميم والمراكمة، وذلك بصبر وجلد وإيمان الأردنيين قيادة وشعباً للوصول إلى النهضة".

وقال إن الحكومة التزمت باهداف محددة وبشكل سنوي حيث إن الحكومة ستراجع الأهداف التي أعلنت عنها لأجل الوقوف على ما تحقق من هذه المؤشرات.

وأوضح أن النهضة حالة تحتاج إلى مدة زمنية وهي منظمة قيمية ومستوى معيشة وخدمات، وهي مشروع بحاجة إلى خطوات وجزئيات، لذا بعض الأمور تحتاج إلى حل آني والبعض الآخر بحاجة إلى تراكم.

وأشار إلى أن مشروع النهضة عابر للحكومات، وإن لم يكن كذلك لن ينجح، وهو ليس مشروع حكومة واحدة، مبيناً أن الحكومة  ملتزمة بما هو  موجود على موقع رئاسة الوزراء، وما ستنجز وبالتاريخ.

وبين أن مؤشر نسبة الإنجاز تجاوز الـ 70% حتى الربع الثالث، وسيتم الإعلان عن الأرقام قبل نهاية العام الجاري.

ونوه الرزاز إلى أن ظاهرة التنمر موجودة على المستويات كافة، وفي العالم، ووسائل التواصل الاجتماعي أغنتها، مؤكداً على  ايمانه بوسائل التواصل الاجتماعي، وهي جزء من التطور التكنولوجي وكل ما أصبح الانسان قادراً على الوصول إلى المعلومة بشكل أسهل كلما اتخذ الحقيقة، ولكن للأسف إن أصبحت هذه المواقع ملئى بمعلومات مغلوطة.

وأشار إلى أن اشاعة جرى تداولها قبل فترة تقول بوجود مواد مسرطنه تضاف إلى الخبز، وأنه تم دراسة الموضوع تبين أن منظمة الصحة الدولية تؤيد هذه الإضافات وهي فيتامينات، متسائلاً: "من الذي وضع على مواقع التواصل الاجتماعي مثل هذه الإشاعة ؟"، منوهاً إلى اشاعة أخرى هي أن السائحة رقم مليون إلى البترا هي صديقة وزيرة السياحة وتبين أن الموضوع غير صحيح.

** 

وعن التعديل الوزاري الأخير، قال "انضم مجموعة من الزملاء للفريق الوزاري، وما نحتكم إليه مخرجات الحكومة وما التزمنا به في كتاب التكليف السامي، وواجبي تحقيق هذه الأهداف".

وأشار إلى أن معيار خروج أو دخول الوزراء هو المقدرة على تحقيق ما التزمت به، وهذا الموضوع ليس غريباً بل قامت به حكومات سابقة وبنسبة أقل.

وقال إن العبرة ليس عدد التعديلات بل تحقيق ما التزمت به الحكومة، مشيراً إلى أن الوزراء لا يتقاضون تقاعداً ما لم يقضون خدمة تبلغ مدتها عشر سنوات، ومعظم من أتوا كانوا وزراء بحكومات سابقة، وغالبيتهم خبرتهم بالقطاع الخاص، وأراهن أن غالبية الداخلين والخارجين من الوزراء لن يخرجوا براتب تقاعدي.

وعن "التوزير" نتيجة علاقة شخصية، قال الرزاز: "بعض الوزراء عرفتهم بالعمل وراهنت أن مجيئم كوزراء سيساهم بخدمة الوطن.. "، مشيرا إلى أن هنالك خيارات ليست سهلة.

وعن وزير النقل، قال الرزاز : "وزير النقل بالتحديد لم أعمل معه، والتقيته مرتين.. حيث إن المشكلة هي مجيء وزير متخصص من قطاع نقل واحد، وما نحتاجه اليوم، شخص يفهم اللوجستيات ومنظومتها وارتباطها ببعض وزيادة كفاءة وفعالية المنظومة".

وقال "قابلت 3 أشخاص متخصصين حتى اخترته"، داعياً إلى مراقبة الأداء، مؤكداً أنه لم يعتذر أحد عن قبول أي وزارة.

وعن فكرة "توزير النواب" قال : "لم يحن الوقت لذلك بعد، ولكن هنالك مجموعة من قيادات مجلس النواب على مقدرة"، مؤكداً أنه لم يعرض على أي نائب أن يتسلم وزارة.

وعن الولاية العامة للحكومة، قال "هذه الحكومة برئيسها وفريقها تتولى المسؤولية الكاملة عن كل قرار يصدر من الحكومة، ونتحمل المسؤولية بالكامل.. ولا صحة لحديث قرارات تأتي من فوق أو سواها".

وعن الرصيد الشعبي وتناقصه، قال "أدركت منذ البداية أن سقف التوقعات والظروف التي رافقت التغيير الحكومي أدت إلى سقف توقعات عالي جداً، وكنت أدرك أن سقف التوقعات سينخفض نتيجة التحديات على أرض الواقع".

وقال "هنالك فرق بين أن يكون الانسان شعبياً وأن يكون شعبوياً، حيث إن الأخيرة هي مخاطبة مشاعر الناس دون الأثر البعيد للقرارات خاصة الصعبة".

وعن مؤتمر لندن، قال كان الهدف أن نتجه للدول المانحة ونحصل على قروض ميسرة بفائدة أقل وهذا تحقق، وأن الهدف الآخر هو أخذ مشاريع كبرى في قطاع الطاقة والنقل والمواصلات.

وأوضح أن هنالك حزمة مشاريع تم الاتفاق عليها في مؤتمر لندن من بين عشرة سيتم توقيعهم قبل نهاية العام، وهي كافة في قطاعات المياه.

وعن أزمة إضراب المعلمين، قال "كانت أزمة صعبة وضحيتها هي الطالب وبدأنا من أرقام متباعدة بين النقابة والحكومة، وكنا نتحدث عن أهمية ربط الرواتب بالأداء، ولكن اقتربنا إلى التوافق الذي تم التوصل إليه".

ونفى أن تكون نقابة المعلمين أخذت أكثر مما طلبت، مشيراً إلى أن البنود كافة التي تم الاتفاق عليها بمصلحة الطالب والعملية التعليمية.

وعن العلاقة مع مجلس النواب في دورته الأخيرة، قال "علاقة مبنية على احترام دور المجلس وخصوصاً في هذه الفترة ارتأينا أن نتحاور مع المجلس حول أبجديات الموازنة".