الدكتور عبدالعزيز المسلم: سيمتد الملتقى على مدار أيام سبتمبر كافة، وهو التقليد الجديد الذي نعتمده بعد مضي عقدين من مسيرته
تستمر حتى يوم السبت المقبل بعنوان "تصميم شخصيات كليلة ودمنة"
جوهرة العرب
الشارقة، 3 سبتمبر 2021 - انطلقت أول أمس الأربعاء في مقر مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي، أُولى الورش الاستباقية ضمن البرنامج العام المصاحب لملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الـ 21 الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث سنوياً، حيث تأتي أولى الورش هذا العام بعنوان "تصميم شخصيات كليلة ودمنة"، يقدمها أحمد منار اللحام، وتعنى بتصميم الشخصيات ورسم قصص الحيوان.
وتتضمن الورشة محاور عدة، ففي اليوم الأول يتم تقديم نبذة تعريفية عن تصميم الشخصيات، وفي اليوم الثاني يتم بدء العمل بتصميم الشخصيات ورسم قصص الحيوان، وفي اليوم الثالث سيتم عرض الأعمال المنتجة في الورشة، حيث تستهدف الورشة الأطفال من سن ١٢ سنة فما فوق.
مُضي عقدين من مسيرة "ملتقى الشارقة الدولي للراوي"
قال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة لملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الـ 21:"ستكون ورشة تصميم شخصيات كليلة ودمنة محطة مهمة في ملتقى الشارقة الدولي للراوي لهذا العام، خصوصاً أن شهر سبتمبر كاملاً سيكون شهراً للرواي، حيث سيختلف الملتقى في نسخته الـ ٢١ عن النسخ السابقة، ليمتد الملتقى على مدار أيام سبتمبر كافة، وهو التقليد الجديد الذي نعتمده بعد مضي عقدين من مسيرة الملتقى، وقد تم اختيار حزمة متنوعة ومميزة من البرامج والفعاليات والأنشطة التي تسهم في ترسيخ المعرفة بالراوي ومكانته وأهمية رواية الحكايات بالنسبة للتربية والأدب بشكل عام".
وأضاف سعادته:" لدينا في نسخة هذا العام شخصيات مهمة، سواء في البحث أو في الفنون الأدائية أو في الفنون الأخرى، وكذلك فعاليات مصاحبة وبرامج موجهة للأطفال وفعاليات تشويقية، كما أن كثير من الأمور ستشكل علامة فارقة في الملتقى، وسيكون هناك تغيرات نوعية وكبيرة، تتناسب مع ما تراكم من خبرات وتجارب ومعارف على مدار عقدين سابقين من عمر الملتقى وعمر الرواي حاضراً وفاعلاً فيه".
ولفت إلى أن مقدم الورشة أحمد منار اللحام، متمكن من أدواته ومن المعلومات التي يقدمها، ويحاول أن يبدأ مع الأطفال المشاركين من الأبجديات الأولى لرسم شخصيات كليلة ودمنة، وعلى الرغم من أن الكتاب عمل هندي معروف، لكن مع ترجمته من قبل عبد الله بن المقفع، أصبح عملاً عربياً بامتياز. وأعرب الدكتور المسلم عن شكره للأستاذ اللحام الذي سيكون له تأثير إيجابي على المشاركين في الورشة.
ستضيف للمشاركين رصيداً ثقافياً ومعرفياً
من جانبها، قالت عائشة الحصان الشامسي، مدير مركز التراث العربي، التابع للمعهد، والمنسق العام للملتقى:" بدأت أولى الورش الاستباقية لملتقى الشارقة الدولي للراوي، وهي الورشة المعنية برسم الشخوص الخاصة المذكورة في كتاب كليلة ودمنة، وكيفية رسم المنمنمات في هذه الورشة، حيث يتعرف المشاركون في الورشة على أساسيات رسم الشخصيات، وكيفية رسمها من خلال المنمنمات، ومن ثم الانتقال إلى رسم الشخوص في كليلة ودمنة".
ولفتت إلى أن الورش الاستباقية ستستمر لمدة ١٥ يوماً، وهي موزعة على كافة فروع المعهد والمقر الرئيسي، وهي ستضيف للمشاركين رصيداً ثقافياً ومعرفياً كبيراً ورائعاً.
تفاعل الأطفال لافتاً وحيوياً
وبدوره، قال مقدم الورشة، أحمد منار اللحام:" جربنا مع الأطفال طريقة رسم جديدة، هي أشكال هندسية ثم الرسم عليها، وقد كان تفاعل الأطفال لافتاً وحيوياً، وكانت أجواء الورشة تفاعلية بامتياز، بدأت مع محاولات كل مشارك بالرسم وحده، ومن ثم تعاونوا وتبادلوا الرسومات والأفكار والمحاولات، وعملوا كفريق عمل واحد".
كَلِيلَة ودِمْنَة
إلى ذلك، كَلِيلَة ودِمْنَة، كتاب يتضمّن مجموعة من القصص، ترجمَهُ عبد الله بن المقفع إلى اللغة العربية في العصر العباسي، في القرن الثاني الهجري، (الثامن الميلادي)، وصاغه بأسلوبه الأدبي مُتصرفًا به عن الكتاب الأصلي الفصول الخمسة، بالسنسكريتية، وتذكر مقدمة الكتاب أن الفيلسوف والحكيم الهندي بيدبا، عمل على تأليف الكتاب لملك الهند دبشليم، حيث استخدم المؤلف الحيوانات والطيور كشخصيات رئيسية فيه، تركز إلى شخصيات بشريةـ وتتضمن القصص موضوعات عدة، من أبرزها العلاقة بين الحاكم والمحكوم، بالإضافة إلى عدد من الحكم والمواعظ.