رئيس التحرير: المستشار محمد صالح الملكاوي [ 00962795755033 ]
آخر الأخبار

الدقدقاني…. أكبر عشيرة انتخابية على الورق!

الدقدقاني…. أكبر عشيرة انتخابية على الورق!
جوهرة العرب
كتب وسام السعيد _ في كل موسم انتخابي، بتظهر شخصية عجيبة اسمها الدقدقاني ..(نسبة إلى دق الصدر )..وهي شخصية ما بتغيب عن أي انتخابات، ولا عن أي مرشح، ويمكن تكون أكثر شخصية بتقابل المرشح خلال جولاته الانتخابية.

الدقدقاني أول ما يشوفك مرشح، وقبل ما تسلّم عليه، بحط إيده على صدره وبحكيلك: أبشر ولا يهمك، فالك البيرق، وإحنا معك للآخر! وبيدق على صدره دقّة لو سمعتها بتفكر إنه وراه جيش جرّار مش عيلة صغيرة.

المرشح، الله يرضى عليه، بتلمع عيونه وبسأله: طيب يا أبو فلان، كم واحد عندك من العيلة إله حق ينتخب؟

بجاوبه الدقدقاني بكل ثقة: إحنا حوالي ميتين صوت!

وهون بتبدأ مرحلة التغذية الانتخابية، بصير المرشح يعلف بالدقدقاني، ويكرمه ويستقبله ويحسبله ألف حساب، ويمكن يصير الدقدقاني أهم مستشار بحملته الانتخابية.

وهو بالحقيقة عيلته بالكاد بتعبّي بكب، وأصولهم من تركمانستان  جاءو للبلد في أواخر العهد العثماني، ولو جمعتهم مع نسايبهم وجيرانهم ما بتوصل الأحدعش نفر! 

وبوصل يوم الانتخابات، والمرشح واقف على أعصابه، وبسأل الدقدقاني: وين الشباب يا أبو فلان؟

بجاوبه بكل برود: جايين بالطريق، بس أزمة سير، وإنت سيد العارفين!

وبعد شوي برجع بسأل: طيب وين صاروا؟

بجاوبه: والله طلعوا من البيت، بس في واحد منهم بده يمر على الصراف، والثاني معه ظرف طارئ، والثالث بطريقه يجيب الرابع! 

وبتخلص الانتخابات، وبتبلّش عملية فرز الأصوات، والمرشح بكتشف إنه الميتين صوت اللي وعده فيهم الدقدقاني طلعوا صوتين ونص، والثالث كان مراقب من قائمة ثانية!

وبصير المرشح يدور على الدقدقاني، لا تلفون برد، ولا وجه بنشاف، ولا أثر إله بالمقر الانتخابي.

الدقدقاني اختفى!

والغريب إنه الدقدقاني مش شخص واحد، الدقدقاني عشيرة كبيرة، إلها فروع وامتدادات، ومنتشرة في كل المناطق، وبتتكاثر بشكل ملحوظ كل ما اقترب موعد الانتخابات!

والعبرة يا سادة مش بالدقدقاني لحاله، العبرة بالمرشح اللي بشتري الوهم، وبقيس حجم الناس بحجم وعودهم، وبخلط بين المجاملة والتأييد، وبين التصفيق والصوت الانتخابي.

فالانتخابات مش مسابقة مين عنده أكبر عدد من الوعود، ولا مين حواليه ناس أكثر بتحكيله أبشر.

الانتخابات بدها ناس صادقة، ومواقف ثابتة، وأصوات حقيقية.

مش كل واحد دقّ على صدره عنده أصوات، ومش كل واحد حلفلك إنه معك رح تلاقيه عند الصندوق.

أما الدقدقاني… فالله يكثر خيره، كل موسم إله مرشح جديد يعلف فيه! 

كلمات دلالية :