الدكتور أحمد الحسنات مفتي عام المملكة لإذاعة الامن العام: حرمة دور العبادة ثابتة والاعتداء عليها مرفوض حتى في أوقات الحروب فكيف في ظل الأمن والاستقرار والعيش المشترك.
الدكتور أحمد الحسنات مفتي عام المملكة لإذاعة الامن العام: علماء الأمة ومختلف مكونات المجتمع الأردني يقفون إلى جانب الإخوة المسيحيين ويشاركونهم واجب العزاء والمواساة.
الدكتور أحمد الحسنات مفتي عام المملكة لإذاعة الامن العام: الشريعة الإسلامية حرّمت الاعتداء على المسيحيين وصانت دماءهم وحقوقهم وأوجبت معاملتهم بالعدل والإحسان.
عمّان 24 تشرين الأول (أمن إف إم )- أكد مفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات أن العمل الإجرامي الذي وقع في محافظة الكرك مدان ومحرّم شرعاً مشدداً على أن الشريعة الإسلامية حرّمت الاعتداء على المسيحيين وصانت دماءهم وحقوقهم، وأوجبت معاملتهم بالعدل والإحسان.
وقال الدكتور الحسنات في حديث لاذاعة الامن العام إن الإسلام كفل للمسيحيين الذين يعيشون بين المسلمين حقوقهم وحرم الاعتداء عليهم أو الانتقاص من كرامتهم أو الإساءة إليهم، مؤكداً أن هذه الأفعال تتعارض مع تعاليم الإسلام ومبادئه القائمة على العدل والرحمة وصون النفس الإنسانية.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الوعيد على ظلم أهل العهد مؤكداً أن الإسلام بريء من كل ممارسة تستهدف الأبرياء أو تنتهك حقوقهم لافتاً إلى أن حرمة دور العبادة ثابتة وأن الاعتداء عليها مرفوض حتى في أوقات الحروب فكيف في ظل الأمن والاستقرار والعيش المشترك.
وأشار الحسنات إلى أن القرآن الكريم دعا إلى البر والقسط في التعامل مع غير المسلمين الذين لا يعتدون على المسلمين مبيناً أن الإحسان والعدل وحسن المعاملة مبادئ أصيلة في علاقة المسلمين بالمسيحيين.
وأضاف أن التاريخ الإسلامي شهد نماذج متعددة من التعامل والتعايش مع أتباع الديانات الأخرى، مستذكراً نهج النبي صلى الله عليه وسلم في تنظيم العلاقات مع أهل الكتاب في المدينة المنورة، وحرصه على التعامل معهم وفق مبادئ العدل والوفاء بالحقوق.
وشدد الحسنات على أن ما حدث في الكرك لا يمثّل وجعاً لأبناء المحافظة وحدهم، بل هو جرح في قلب كل أردني، لما يمثله من اعتداء على أمن المجتمع وقيمه الإنسانية ونسيجه الوطني.
وأوضح أن مثل هذه الجرائم قد تستهدف إثارة الفتنة وزعزعة وحدة المجتمع، إلا أن الموقف الأردني القائم على التلاحم بين المسلمين والمسيحيين يؤكد أن محاولات بث الفرقة لن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم.
وأكد أن علماء الأمة ومختلف مكونات المجتمع الأردني يقفون إلى جانب الإخوة المسيحيين ويشاركونهم واجب العزاء والمواساة، في موقف يجسد معاني الأخوة الوطنية والتضامن الإنساني.
وختم بالتأكيد على أن الأردن يشكل نموذجاً في التعايش الديني والعيش المشترك، وأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية مسؤولية مشتركة، تتطلب التمسك بقيم التسامح والاعتدال، ورفض خطاب الكراهية والفتنة، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يهدد أمن الوطن وتماسك أبنائه.